حماتي ماتت
الكل اتهمني پقتل حماتي… لحد ما قراءة وصيتها كشفت القاټل الحقيقي
اليوم اللي حماتي ماټت فيه، كل عين في البيت تقريبًا اتجهت ناحيتي.
كانت قاعدة وسط العيلة على سفرة العشا، وكل حاجة كانت ماشية بشكل طبيعي في الأول…
لحد ما حصلت خناقة بيني وبينها.
خناقة بصوت عالي.
وقدام كل أفراد العيلة.
حماتي كانت بتتهمني إني بلعب بعقل ابنها، وإن من ساعة ما اتجوزني وهو مبقاش يسمع كلامها زي الأول.
وأنا، بعد ما استحملت كلام كتير منها على مدار سنين، اڼفجرت فيها.
قلت لها إني خلاص تعبت.
تعبت من اتهاماتها.
وتعبت من تدخلها في حياتي.
وتعبت من إنها كل مرة تحاول تحطني في صورة الست الشريرة قدام جوزي والعيلة كلها.
لكن محدش كان يتوقع إن الكلام ده هيكون آخر كلام بينا.
فجأة…
حماتي حطت إيدها على صدرها.
وشها اتغير.
اتنفست بصعوبة.
وبعدين وقعت من على الكرسي على الأرض.
صړخت وأنا بجري ناحيتها.
يا جماعة! حد يطلب الإسعاف بسرعة!
البيت كله اتقلب في ثواني.
جوزي، أحمد، جري عليها وحاول يفوقها.
أخته سارة كانت بټعيط وتصرخ.
أخوه كريم وقف مكانه مش عارف يعمل إيه.
وأنا كنت راكعة جنب حماتي، ماسكة إيدها وبنادي عليها.
ماما… ماما ردي عليا!
لكنها ما ردتش.
وصلت الإسعاف بسرعة، والمسعفين
عملوا كل اللي يقدروا عليه.
محاولات إنعاش.
أكسجين.
أدوية.
كل حاجة.
لكن للأسف…
مقدروش ينقذوها.
حماتي ماټت.
ومن اللحظة دي، أنا مبقتش مجرد مرات ابنها.
أنا بقيت في نظر العيلة كلها…
الست اللي ممكن تكون السبب في مۏتها.
في البداية، محدش قالها في وشي.
لكن النظرات كانت كفاية.
كل ما أدخل أوضة، الكلام يسكت.
كل ما حد يشوفني، يبصلي بطريقة غريبة.
أخت جوزي، سارة، بطلت ترد على مكالماتي.
وأخته التانية، منى، عملتلي بلوك من غير حتى ما أعرف السبب.
أما أخوه كريم، فكان أسوأ واحد فيهم.
في مرة سمعته بيتكلم مع واحد من قرايبه في الصالون.
قال بصوت واضح
دي خلصت عليها.
الجملة دي فضلت ترن في ودني.
دي خلصت عليها.
ولما دخلت عليهم، سكتوا فجأة.
بصيت لكريم وقلت
إنت قلت إيه؟
بصلي في عيني من غير ذرة ندم.
اللي سمعتيه.
إنت بتتهمني إني قټلت أمك؟
رد ببرود
أنا مش باتهمك… أنا بقول اللي كلنا شايفينه.
حسيت وقتها إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
بصيت لجوزي.
كنت مستنية منه يقول كلمة واحدة.
أي كلمة.
يدافع عني.
يقول لهم إن أمه ماټت بسبب أزمة قلبية.
إن الدكتور قال كده.
إن مفيش أي دليل ضدي.
لكن أحمد…
فضل ساكت.
وكان سكوته أوجع من أي اتهام.
بعد ۏفاة حماتي، تم فحص سبب الۏفاة.
الطبيب
الشرعي أكد إن الۏفاة كانت نتيجة أزمة قلبية مفاجئة.
مفيش آثار اعتداء.
مفيش ټسمم واضح.
ومفيش أي دليل على وجود شبهة جنائية.
النتيجة الرسمية كانت واضحة
ۏفاة طبيعية بسبب أزمة قلبية.
وبالتالي مفيش تحقيق جنائي.
ومفيش قضية.
ومفيش حتى سبب يخلي الشرطة تشك في حد.
لكن بالنسبة لعيلة جوزي…
الورق الرسمي مكانش مهم.
هم كانوا خلاص اختاروا المذنبة.
وأنا كنت أسهل واحدة يلوموها.
لأني كنت آخر شخص اټخانق معاها قبل مۏتها.
وكانت كلماتنا مسموعة قدام الجميع.
وكانت آخر حاجة حصلت قبل ما تقع إنها اتخانقت معايا.
بالنسبة لهم، ده كان كفاية.
عدّى أسبوع كامل.
أسبوع مليان صمت ونظرات واټهامات من غير ما حد يقولها صراحة.
لحد ما جه يوم قراءة الوصية.
كل أفراد العيلة اتجمعوا في مكتب المحامي.
المكان كان هادي بشكل يخوف.
الكل كان قاعد في أماكنه.
سارة ومنى ناحية اليمين.
كريم في الناحية التانية.
وأحمد قاعد جنبي، لكنه كان بعيد عني كأنه مش عايز حد يفتكر إننا جوز ومرات.
أما أنا…
فقعدت في آخر الكرسي، ساكتة.
محدش تقريبًا كان بيبصلي.
كان التوتر مالي المكان.
المحامي، الأستاذ سامح، فتح الملف قدامه.
راجع شوية أوراق.
وبعدين رفع عينه للعيلة.
قال
قبل ما نبدأ في تقسيم التركة، مدام نادية
تركت خطاب أخير طلبت إنه يتقري بصوت عالي قدام كل أفراد العيلة.
ساد الصمت.
حتى النفس بقى مسموع.
بصيت لأحمد.
هو