مليونير يحبس زوجتة الحامل حكايات انجى الخطيب

المليونير قفل على مراته الحامل في البدروم وهي في حفلة عيد ميلاده وبعدين الشغالة فتحت الباب واتصدمت……
الشغالة صرخت ولمت ايدها على بقها من كتر الرعب لما لقت الست نايمة في الأرض وبتنزف وتعبانة جدا والست بصت لها بدموع وهي مش قادرة تتنفس وقالت لها الحقي سيف هيموتني يا نجوى سيف قفل عليا عشان محدش يشوفني في الحفلة وكان عايز يخلص مني ومن ابننا ونجوى نزلت على ركبها بسرعة ومسكت ايدها وهي بترتعش وقالت لها طب اهدي يا ست هانم اهدي والنبى انا هطلب الإسعاف حالا وفجأة النور اشتغل وصوت خطوات سيف وهو نازل على السلم كان بيرن في المكان وهو ماسك كاس في ايده وبيضحك ببرود وقال ايه ده يا نجوى انتي بتعملي ايه هنا مين قالك تفتحي الباب ده نجوى وقفت بسرعة ورجعت لورا وهي مرعوبة وقالت له حرام عليك يا سيف بيه الست بتموت في ايدينا والطفل في خطر سيف قرب منهم وبص لمراته بنظرة كلها قسوة وقال لها كنتي فاكرة نفسك هتقدري تاخدي كل ثروتي وتفضحي سري قدام الناس في عيد ميلادي انتي مكانك هنا لحد ما تتربي والست وهي بتصرخ من الألم قالت له انت مريض يا سيف انت مش بني ادم اتقي الله في ابنك وسيف وطي عليها ومسكها من شعرها وقال لها مفيش ابن هينزل ومفيش خروج من هنا ونجوى لقت نفسها قدام وحش فجأة صرخت بأعلى صوتها وقالت انا هبلغ البوليس يا سيف بيه ومش هسكت على الجريمة دي وسيف ساب مراته وبص لنجوى وابتسم ضحكة شريرة وقفل الباب وراهم بالمفتاح وطفى النور تاني وسابهم في الضلمة والست بتصرخ ونجوى بتخبط على الباب وبتعيط بكل قوتها وووو……
*******
الضلمة بقت كحل ومفيش غير صوت نفس الست الحامل العالي والباب بيترج من تخبيط نجوى اللي كانت بتصرخ وتقول افتح يا بيه حرام عليك هتموت في ايدنا والست مسكت بطنها وفضلت تصرخ صرخة ورا صرخة وبتقول لنجوى الحقيني يا نجوى انا بولد المحلول بينزل عليا ابني بيموت يا نجوى ونجوى سابت الباب وجريت عليها في الضلمة وقعدت جمبها على الأرض وهي بتتحسس مكانها وقالت لها وحدي الله يا ست هانم اتنفسي براحة انا معاكي مش هسيبك وفجأة سمعوا صوت بره البدروم كأن في حركة غريبة وصوت سرينة بوليس جاية من بعيد الست لمت نفسها وقالت لنجوى انتي كلمتي حد قبل ما تنزل القبو نجوى عيطت وقالت لها انا كلمت اخوكي يا فندم اول ما شفت سيف بيه بيقفل الباب عليكي وهو قالي انه جاي وجايب البوليس معاه وفي ثانية الصوت بقى فوق دماغهم على طول وصوت تكسير الباب الخارجي بتاع الفيلا ورجالة البوليس بتزعق وتقول اقف مكانك يا سيف بيه انت مقبوض عليك وسيف كان بيزعق ويقول انتو بتقتحموا بيتي بأي حق واخو الست كان بيصرخ ويقول اختي فين يا مجرم وديتوها فين وفجأة سمعوا صوت خطوات جري كتيرة على سلم البدروم والباب الحديد اتخبط بآلة حادة لحد ما القفل اتركب والباب اتفتح والنور اشتغل فجأة ونجوى بربشت بعينها من النور ولقت الظابط واخو الست داخلين بيجروا واخوها رمى نفسه عليها وأخدها في حضنه وهو بيعيط ويقول ياسمين حبيبتي انتي كويسة والظابط زعق للعساكر وقال اطلبوا الإسعاف فورا والقبض على المدعو سيف بتهمة الشروع في قتل وحبس حرية وسيف كان واقف وراهم والكلابشات في ايده ووشه اصفر وزي الأموات وبص لياسمين بغل وندم وهي بتبص له بدموع النصر والتعب وبتقول له حسابك عند ربنا يا سيف.
*******
الإسعاف وصلت في دقايق وشالوا ياسمين على النقالة وهي بتأن وتعبانة جدا وأخوها أحمد ماسك إيدها ومش راضي يسيبها ونجوى الشغالة كانت ماشية وراهم وبتعيط من الخضة والظابط لفت وشه لسيف اللي كان واقف مذهول والكلابشات في إيده وقاله اركب البوكس يا سيف بيه خلاص ليلتك خلصت وسيف حاول يتكلم ويقول يا فندم دي مراتي وأنا كنت بأدبها بس الظابط قاطعه بزعيق وقاله التأديب ده في المحكمة قدام النيابة لما نشوف الست والطفل هيحصلهم إيه وجروا العساكر سيف على بره قدام معازيم الحفلة اللي كانوا واقفين يتفرجوا ويصورا بالموبايلات والفضائح ملت المكان وفي المستشفى أحمد كان رايح جاي قدام غرفة العمليات وبيدعي يارب قومها بالسلامة هي واللي في بطنها ونجوى قاعدة على الكرسي وبتترعش وفجأة الدكتور خرج وهو بيقلع الكمامة وبيمسح عرق من على جبينه أحمد جري عليه ولهفة وقاله طمني يا دكتور أختي عاملة إيه الدكتور ابتسم ابتسامة خفيفة وقاله الحمد لله لحقناها في آخر لحظة المدام ولدت وقومناها بالسلامة وجابت ولد زي القمر بس هتقعد في الرعاية كام يوم والطفل في الحضّانة لحد ما نطمن عليه أحمد دمع من الفرحة وبص لنجوى وقاله شفتي يا نجوى ربنا ستر ونجوى عيطت وقالت الحمد لله يا أستاذ أحمد ربنا نصرها على الظالم وبعد يومين ياسمين فتحت عينها في أوضة المستشفى ولقت أخوها جمبها وباس رأسها وقاله مبروك يا أم سليم سيف خلاص اتجدد حبسه والنيابة وجهت له تهمة الشروع في قتل وحبس حرية ونجوى شهدت بكل حاجة وياسمين ابتسمت بتعب ودموعها نزلت وقالت الحمد لله يا أحمد إن ربنا نجاني ونجى ابني منه أنا كنت شايفة الموت بعيني بس ربك كريم ومبيسبش حق المظلوم.
*********
وبعد مرور شهرين على الليلة السودا دي ياسمين كانت قاعدة في شقة أخوها أحمد وحاضنة ابنها سليم اللي كان بيكبر في حضنها ويملى عليها الدنيا ونجوى كانت قاعدة معاها وبتساعدها في كل حاجة كأنها أختها مش الشغالة وفجأة تليفون أحمد رن وكان المحامي بتاقهم وأحمد رد ووشه اتقلب وفضل يسمع بتركيز ويقول تمام يا متر الله ينور عليك ويقفل التليفون وياسمين بصت له بقلق وقالت له في إيه يا أحمد طمني سيف حصله إيه أحمد ابتسم ابتسامة كبيرة وقرب منها وباس راسها وقال لها المحكمة حكمت عليه النهاردة بالسجن المشدد سبع سنين مع الشغل والنفاذ وكمان كل القضايا اللي رفعناها عشان حقوقك وحقوق سليم كسبناها وبقى ليكي نصيب في كل أملاكه ياسمين خدت نفس طويل كأنها كانت شايلة جبل على قفصها الصدري ودموعها نزلت بس المرة دي كانت دموع راحة وبصت لسليم الصغير وقالت الحمد لله يا رب حقنا رجع والظالم أخد جزاؤه ونجوى زغرطت بعلو صوتها في الشقة وقالت لولولولي الحمد لله يا ست ياسمين ربنا مبيسبش حق حد واهو سيف بيه اللي كان فاكر فلوسه هتحميه نايم في السجن دلوقتي والناس كلها عرفت حقيقته وأحمد بص لأخته وقال لها خلاص يا ياسمين صفحة وانطوت من حياتك والنهاردة بداية جديدة ليكي ولالابنك وسليم هيكبر وراسه مرفوعة وهيعرف إن أمه كانت ست قوية ياسمين بكت وضحكت في نفس الوقت وبصت للسما وقالت شكرا ليك يا رب إنك نصرتني ورجعت لي حقي وحق ابني وحميتني من بطش إنسان مكنش يعرف يعني إيه رحمة وتوتة توتة خلصت الحدوتة والعدل دايما هو اللي بينتصر في الآخر.
*********
وبعد ما الحكاية دي انتشرت في كل مكان وبقت حديث السوشيال ميديا والناس كلها بتتكلم عن قوة ياسمين وجدعنة نجوى الشغالة اللي أنقذت حياتها، بدأت ياسمين ترتب حياتها من جديد واستلمت نصيبها من الأملاك والشركات اللي حكمت لها بيها المحكمة، وقررت إنها مش هتقعد حاطة إيدها على خدها، فجمعت أحمد أخوها ونجوى وقعدوا مع بعض في الصالون، وياسمين بصت لنجوى بحب وقالت لها بصي يا نجوى أنتي من النهاردة مش شغالة عندي أنتي أختي وشريكتي في الدنيا دي، أنا هفتح مؤسسة خيرية كبيرة لمساعدة الستات اللي بيتعرضوا للظلم والعنف، وأنتي هتكوني المديرة والمسؤولة معايا عن كل حاجة فيها، ونجوى عيطت من الفرحة ومسكت إيد ياسمين وقالت لها ده كتير عليا يا ست ياسمين أنا معملتش غير الواجب وأحمد ابتسم وقال لها نجوى تستاهل كل خير يا ياسمين ولولا جدعنتها بعد ربنا كان زماننا في حتة تانية خالص، وفعلاً مرت الأيام والشهور وياسمين بقت سيدة أعمال ناجحة ورمز للمرأة القوية، وسليم ابنها كبر وبقى يملى البيت عليها بهجة ولعب، وفي يوم من الأيام ياسمين كانت واقفة في البلكونة وبتبص للسما والجو كان جميل وهادي، فتذكرت الليلة الصعبة ديك وكأنها حلم بعيد، فابتسمت وبصت لأحمد وهو داخل وشايل سليم وبيضحك معاه، وقالت في سرها سبحان مغير الأحوال من ظلمات البدروم لنور الحياة والنجاح، ربنا لما بياخد بيعوض بأحسن بكتير، وعاشت ياسمين في تبات ونبات وربت ابنها على الأصول والرحمة عشان يطلع راجل بجد يحمي الضعيف ويتقي الله في كل خطوة.
*********
ومرت السنين وسليم كبر وبقى شاب زي الورد ودخل كلية الحقوق عشان يطلع مستشار ويحمي المظلومين زي ما أمه علمته وياسمين كانت واقفة في حفلة تخرجه ودموع الفرحة في عينها وهي شايفاه لابس روب التخرج وبيتكرم كأول دفعته وأحمد خال سليم واقف جنبه وفخور بيه ونجوى اللي شعرها شاب وبقت حتة من العيلة بتزغرط وتبارك لكل الناس وفي وسط الفرحة دي سليم مسك المايك وقدام كل الدكاترة والطلبة قال أنا بهدي النجاح ده لأمي الست العظيمة اللي استحملت وواجهت وحمتني وهي في أصعب ظروفها وعلمتني إن الحق ميموتش والناس كلها وقفت تسقف لياسمين اللي كانت حاسة إن كل تعب السنين هان في اللحظة دي وفي نفس اليوم ده ياسمين عرفت إن سيف مات في سجنه بعد ما قضا عقوبته كاملة ومن غير ما حد يسأل عنه أو يفتكره وراحت ياسمين مع ابنها وأخوها ونجوى وعملوا حفلة خيرية كبيرة للمؤسسة بتاعتهم ووزعوا مساعدات على كل محتاج وياسمين بصت لجمهور الستات اللي واقفين وقالت لهم اوعوا تخافوا من ضلمة البدروم طول ما في قلوبكم نور الإيمان بربنا وطول ما فيكم نفس حاربوا عشان حقوقكم وحقوق عيالكم والكل عاش في أمان وسلام والخير عم على الكل وبقت قصة ياسمين وسليم درس لكل الناس إن الظلم ليله قصير والعدل دايما كلمته هي اللي بتمشي في الآخر وتعيشوا وتفتكروا.
تمت
حكايات انجى الخطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *