بعد موت امي ج١

بعد موت امى ستى اتبنتنى ربتنى على القناعه التامه زانى مابصش للى فى ايد غيرى

كنت اشوف بابا جاى يزور تيتا فى الاعياد واخواتى لابسين احلى لبس مكنتش بتكلم كان بابا بيجبلى بواقى لبس اخواتى اللى صغر عليهم

اتربيت على خدمه تيتا وانى اقول طيب ونعم وحاضر وصوتى يبقى واطى

لما كان حد يجيى يزور تيتا كان لازم اخدمه واقوم بواجب الضايفه كامله معاهم

كنت قايمه بشغل البيت كله تنضيف اكل وشرب مكنتس بشتكى كنت بعمل كده عشان اضيع وقت لانى كنت بحس بملل من كتر القاعده مع تيتا ومكنش فى حد من سنى العب معاه

عمتى دايما كانت بتراقبنى دايما وواخده بالها من تصرفاتى

كانت تيجى تقعد عند تيتا بالاسبوع عشان ترتاح من شغل البيت وتعبه واوقات كانت تطلب منى اروح اساعدها وانا كنت طفله وبسمع كلامها واروح معاها مكنتش اعرف اللى فى نيتها ناحيتى

كبرت وبدأ العرسان يتقدمولى وبابا قرر انه يوافق عشان يخلص منى خالص رغم إنه مكنش شايل همى أصلا لكن عمتى وقفتله وقالتله انا هجوزها لابنى واخدها تعيش معايا فى الشقه

بابا وافق من غير ماياخد رأيى او حتى يسأل عن حقوقى هقعد فين واعيش فين

جت عمت قالتلى جهزى نفسك هنكتب الكتاب ونمشى

حاولت اتكلم او اعترض لكنها مادتنيش فرصه رمتلى فستان قديم ومشيت

لبست الفستان وخرجت معاها لقيت بابا قاعد وجمبه المأذون وابنها قاعد وحاطت ايده فى ايد بابا

كتبوا الكتاب وبابا حتى مسالنيش رأيك ايه

كانوا اخواتى اللى حاضرين جوازى شكلهم كانهم هما العرايس مش انا

مشيت مع عمتى وابنها ودخلت شقه عمتى لانها جوزتنى معاها فى نفس الشقه وسابت شقه أبنها اللى فوقيها فاضيه ومتوضبه ورفضوا انى اطلعها او اعيش فيها

دخلت الأوضة معاه، والسكوت كان مالي المكان. التفتّ لي وبكل برود، وكأننا في يوم عادي جداً، قال لي: “اعمليلي فنجان قهوة”.

ما نطقتش بولا كلمة، ما هو أنا اتعودت أقول طيب وحاضر ومنقشش. دخلت غيرت الفستان القديم ده اللي ما حسسنيش للحظة إني عروسة، ولبست هدوم بيت عادية، وطلعت على المطبخ عشان أعمله القهوة اللي طلبها.

أول ما رجلي عتبت المطبخ، اتفاجأت بعمتي واقفة ومربعة إيديها، وبصت لي وقالت بنبرة ناشفة: “روقي المطبخ ده الأول واغسلي المواعين اللي في الحوض.. مش عايزة أشوف كركبة”.

وقفت وبصيت لركام المواعين والحوض المليان.. في ليلة دخلتي! الليلة اللي المفروض أكون فيها عروسة في بيتي، لقيت نفسي واقفة قدام الحوض عشان أخدمهم، زي ما كنت بعمل طول عمري وأنا طفلة. تذكرت كلام ستي عن القناعة والصبر، وحسيت إن طيبتي هي اللي جابتني لحد هنا.

ماتكلمتش وقتها ونفذت طلبها.. شمرت كمامي وبدأت أغسل المواعين وأنا كاتمة دموعي وبموت من جوايا، وعرفت في اللحظة دي إن حياتي ماتغيرتش، أنا بس نقلت من بيت لبيت عشان أكمل شغلي كخادمة، بس المرة دي بلقب عروسة.

 

مرت الشهور وأنا على نفس الوضع؛ خدامة في الشقة من النجمة ليل بروح بطلع عيني في التنظيف والأكل والشرب، ولا كأني بني آدمة ليها حق ترتاح أو تحس بكرامتها.

وفي يوم، صحيت على صوت زغاريط مالية الشقة، صوت هز الحيطان.. جريت برا الأوضة مخضوضة، لقيت عمتي واقفة في الصالة ووشها منور بالفرحة وبتزغرط بأعلى صوتها. أول ما شافتني، بصت لي بانتصار وقالت لي: “افرحي يا ختي، جوزك خطب! خطبت له ست ستها اللي هتعيش وتتهنى في الشقة الملتوضبة اللي فوق”. وقبل ما أستوعب الصدمة، كملت بأمر: “يلا شدي حيلك وورينا شطارتك، عايزة عزومة تشرف قدام أهل خطيبته الجداد، مش عايزين فضايح”.

الكلام نزل عليا زي الصاعقة.. جوزي؟ اللي مكتوب كتابي عليه وعايشة معاه في نفس الأوضة يخطب؟ والشقة اللي فوق اللي اتحرمت منها تطلع لها هي؟! لأول مرة في حياتي حسيت بنار قايدة في صدري، وطاقتي كلها خلصت. الكبت والخنوع اللي تربيت عليهم اتمسحوا في لحظة، ولقيت صوتي بيطلع لأول مرة: “جوزي يخطب؟! وأنا إيه؟ خدامة ليكم؟ مش هعمل حاجة ومش هطبخ لحد!”.

ما لحقتش أكمل الكلمة، لقيت كف عمتي نزل على وشي بكل قوتها وقسوتها، طيرت الدنيا من حواليا. وقبل ما أحط إيدي على خدي من الصدمة، لقيت ابنها — اللي هو جوزي — داخل عليا، وعينه فيها شر وشرار، مسكني من هدومي وزقني في الحيطة وهو بيزعق في وشي بصوت يرعب: “لو فتحتِ بقك تاني، أو سمعت لك حس، وربنا هكمل عليكي وأدفنك مكانك.. غوري على المطبخ وأنتِ ساكتة!”.

وقفت مكاني مكسورة، وشي بيوجعني وجسمي كله بيترعش من الخوف والقهر.. بابا مش هنا عشان يحميني، وستي اللي علمتني أقول حاضر ماتت وسابتني. لقيت نفسي، وغصب عني وبمنتهى الذل، بجر رجلي وادخل المطبخ وعيني مش شايفة من الدموع عشان أعمل العزومة للي جاية تاخد مكاني.

دخلوا الأوضة مع بعض، وجوزي قفل الباب وراهم.. الباب اللي كان مقفول عليا وعليها قبلها بكام ساعة.

وقفت ورا الباب وقلبي بيتعصر من الوجع والقهر، مكنتش قادرة أتحرك من مكاني وكأن رجلي غرزت في الأرض. وبدأت أصواتهم تطلع.. سمعت صوت جوزي وهو بيتكلم بنبرة عمري في حياتي ما سمعتها منه، نبرة كلها حنية ودلع وشغف، وهو بيقولها كلام غزل يدوب، كلام كان نفسي أسمع ربع كلمة منه في ليلة دخلتي.

سمعت صوت ضحكتها الدلوعة، وهو بيكمل كلامه وبيقرب منها، وسمعت صوت بوسته لإيدها وهو بيحلف لها إنه هيعملها كل اللي نفسها فيه وإنها هتبقى ملكة في الشقة اللي فوق.

كل كلمة كانت بتطلع منه كانت بتنزل على قلبي زي السكاكين، بقيت حاطة إيدي على بوقي وبكاتم في صرخطي عشان محدش يحس بيا ولا يسمع عياطي. جوزي اللي عمري ما شفت منه غير البرود والتحكم والضرب، مطلع كل الحنية دي لواحدة تانية وقدام عيني! وفي نفس الشقة اللي أنا شغالة فيها.. حسيت في اللحظة دي إن الدنيا ضلمت في وشي، وإني رخيصة أوي عندهم، لدرجة إنهم مش عاملين أي حساب لكسرة قلبي ولا لدموعي اللي مش راضية تقف.

وفجأة، وسط ضحكهم ودلعهم، سمعت العروسة بتقول له بنبرة دلع وفي نفس الوقت فيها لؤم: “بس أنا يا حبيبي مش حابة فكرة إن بنت عمك دي تفضل قاعدة معانا في الشقة كده.. شكلها مش مريحني”.

رد عليها جوزي بسرعة ومن غير ما يفكر ثانية واحدة، وبصوت كله ثقة ورخص ليا قالها:

ـ يا حبيبتي متشيليش همها خالص، اعتبري بنت عمي دي شغالة عندك، العيلة كلها بتعتبرها كده أصلاً! دي لا بتروح ولا بتيجي، ووجودها زي عدمه.. مجرد إيد بتخدم وتريحنا.

الكلمة دي كانت الرصاصة اللي قضت على الباقي من روحي. “العيلة كلها بتعتبرها شغالة”.. يعني السنين اللي فاتت دي كلها، وخدمتي لتيتا وعمتي، وطاعتي ليهم وسكاتي على ظلمهم، كان بنظرهم مجرد شغل شغالة ملهاش تمن! حتى جوزي اللي اتجوزني عشان “يسترني” زي ما كانوا بيقولوا، شايفني مجرد خدامة هيقدمها لعرسته الجديدة عشان ترضى عنه.

حطيت ضهري على الحيطة ونزلت على الأرض بالراحة وأنا مش قادرة أصلب طولي. الدموع جفت في عيني واتقلبت لنار قايدة.. حسيت بكمية رخص وقلة قيمة عمري ما تخيلت إني هعيشها. وفي وسط وجعي، سمعت ضحكة العروسة وهي طايرة من الفرحة بكلامه، وكأن كرامتي اللي اتدست تحت رجليهم كانت هي المهر اللي بيقدمهولها عشان يرضيها.

 

بدأت العزومة والبيت اتملى بأهل العروسة الجديدة، وكنت واقفة في المطبخ بجر رجلي جر، كل طبق بطلعه كان بيطلع معاه حتة من كرامتي ومن روحي. كنت بسمع ضحكاتهم وصوت عمتي وهي بترحّب بيهم وتقول: “نورتوا بيتكم يا جماعة، الشقة اللي فوق جاهزة وعلى المفتاح لست البنات”، والعروسة ترد بدلع وتشكُرها. وطول الوقت ده، جوزي مكنش بيبطل نظرات الحنية ليها، النظرات اللي عمري ما شفتها.

لما مشيوا، دخلت عمتي المطبخ وبصت لركام المواعين والأكل الفاضل، وقالت لي بنبرة خالية من أي رحمة: “شطورة، بيضتي وشنا قدام الناس.. يلا لمي الليلة دي كلها وروقي المطبخ قبل ما تنامي، ومش عايزة أسمع لك حس الصبح، وراكِ غسيل وترويق للشقة اللي فوق عشان ننقل جهاز العروسة”.

مكنتش قادرة أنطق، دخلت الأوضة ورميت جسمي على الأرض ورا السرير، مكنتش عايزة أنام جنبه على السرير اللي بيجمعنا، لاني بقيت أحس بالرعب والاشمئزاز منه. دخل هو الأوضة، مابصليش حتى، رمى هدومه على الكرسي ونام وهو بيتكلم في التليفون ويضحك بصوت واطي، وعرفت إنه بيكلمها هي.

في الليلة دي، والبيت كله ساكت، مكنتش بعيط.. دموعي كانت نشفت تماماً، وجوايا حاجة غريبة بدأت تتولد، حاجة عمري ما حسيت بيها وأنا طفلة.. “الغل والكره”. تذكرت كلام ستي لما كانت بتقولي: “يا بنتي الطيب بياخد نصيبه في الآخر”، بس اكتشفت إن الطيب في زماننا ده بيداس بالرجلين، وإن طاعتي وسكاتي هما السكينة اللي ذبحوني بيها.

الصبح طلع، وبدأت رحلة العذاب اليومي، بس المرة دي زاد عليها شغل الشقة اللي فوق. كنت بطلع السلم وأنا شايلة المقشات والمنظفات، وأدخل الشقة اللي المفروض كانت تكون بتاعتي، الشقة متوضبة على أعلى مستوى، ألوانها مبهجة، وفيها كل وسائل الراحة اللي اتحرمت منها تحت. كنت بنظف الأرضيات وأغسل الحيطان وأنا حاسة إن كل خطوة بخطيها في المكان ده بتدبحني.

وفي يوم، وجهاز العروسة بيترص، جت العروسة مع أمها وعمتي عشان يشرفوا على الرص. العروسة كانت بتتحرك في الشقة كأنها ملكة، وتلتفت لي وتقولي بدلع ولؤم: “اسمعي يا.. إنتِ اسمك إيه صحيح؟ مش مهم، المهم خدي بالك وأنتِ بتمسحي النيش ده، الكاسات دي غالية جداً وجوزي جايبهالي من بره، مش عايزة حاجة تتكسر”.

عمتي ضحكت وقالت لها: “متخافيش يا حبيبتي، دي يدها خفيفة ومتعودة على الشغل من وهي عيلة صغيرة عند أمي، رصي وأنتِ مطمنة”.

وقفت في النص، ماسكة الفوطة في إيدي، وبصيت لهم.. أمها بتبص لي بقرف كأني حشرة، وعمتي بتبص لي بانتصار، والعروسة بتتعامل معايا كأني خادمة بمرتب. وفي اللحظة دي بالذات، وجوزي داخل الشقة وشايل في إيده شنط وحاجات ليها، وأول ما شافها جري عليها وفضل يقولها: “تعبتي نفسك ليه يا قلبي؟ أنا كنت جيت رصيت معاكِ”، وبصلي بنظرة تحذير ووعيد كأنه بيقولي “إياكِ تنطقي”.

في اللحظة دي، حسيت إن عقلي بيفصل عن الواقع. مشيت من قدامهم ونزلت الشقة تحت، دخلت المطبخ وقعدت على الأرض.. الفكرة بدأت تلعب في دماغي، فكرة إني مش هفضل كدة، وإني لازم أحرق قلوبهم زي ما حرقوا قلبي، بس مكنش ينفع أثور وأزعق لأني عارفة إن الضرب والذل هيكونوا مكافأتي، بابا بايعني، وستي ماتت، وأنا طوع إيديهم.. يعني لو اتمردت علناً هتدفن مكاني ومحدش هيسأل عني.

قررت أغير الخطة.. قررت ألبس وش “حاضر وطيب” اللي ربتني عليه ستي، بس المرة دي بذكاء وخبث.

بدأت أتعامل معاهم بمنتهى الهدوء والطاعة العمياء، لدرجة إن عمتي وجوزي بدأوا يطمنوا لي تماماً، وافتكروا إن الكف والتهديد اللي فاتوا كسروا مناخيري وخلوني هادية وخاضعة أكتر من الأول. كنت بعملهم كل اللي عايزينه وبزيادة، لدرجة إن جوزي في يوم قال لأمه: “أنا قولت لك دي ملهاش ملجأ غيرنا، كلمتين ناشفين يربوها وتعرف قيمتها”.

قبل الفرح بأسبوع، عمتي طلعت الشقة اللي فوق ونسيت مفاتيح الشقة ومفاتيح دولابها الخاص تحت في الشقة عندنا. عمتي كانت شايلة دهبها وفلوسها وفلوس ومقدم الفرح بتاع ابنها في الدولاب ده، وهي من النوع اللي بيخاف جداً بس الطمأنينة اللي حستها ناحيتي خلتها تسيب المفاتيح على ترابيزة الصالة وهي مستعجلة.

جوزي كان بره مع عروسته بيشتروا لبس الفرح، وعمتي فوق مع الجيران بيساعدوها في تجهيز الأكل. الشقة كانت فاضية تماماً.. ومفيش غيري.

مشيت بخطوات بطيئة ناحية الترابيزة، مسكت المفاتيح، وإيدي كانت بترتعش.. مش خوف، دي كانت رعشة الانتقام. دخلت أوضة عمتي، فتحت الدولاب، وفتحت الخزنة الصغيرة اللي جواه. لقيت كمية دهب مش هقول كتيرة، بس دهب عمتي كله اللي حيلتها، ورزم فلوس مربوطة بأساور مطاطية، دي الفرحة والتحويشة اللي هيجوزوا بيها ابنهم ويفرشوا بيها حياتهم الجديدة.

مديت إيدي وأخدت الفلوس كلها، وأخدت علب الدهب، وقبل ما أقفل الدولاب، عيني وقعت على ورقة مطوية في قاع الخزنة.. سحبتها وفتحتها، وكانت الصدمة اللي شلت تفكيري؛ دي كانت ورقة تنازل عن نصيب ستي في البيت القديم لصالحه هو وأمه، ومكتوب فيها إن نصيبي الشرعي من أمي اللي ستي كانت شايلاهالي، بابا وعمتي زوروا إمضتي عليه وباعوه لبعض!

يعني أنا مكنتش عايشة بجميلهم، أنا كنت عايشة بفلوسي وبورثي اللي سرقوه مني وأنا مش دارية، وعشان كدة بابا رماني لعمتي عشان السر يفضل مدفون في العيلة، وعمتي جوزتني لابنها عشان تضمن إني أفضل تحت رجليها وخدامة ليهم ومطالبش بحقي في يوم من الأيام!

النار اللي في صدري اتقلبت لبركان. قفلت الدولاب بالراحة، ورجعت المفاتيح مكانها على الترابيزة. أخدت الفلوس والدهب والورقة دي، وحطيتهم في كيس أسود صغير، وداريتهم في أكتر مكان مستحيل حد يشك فيه.. وسط كراكيب المطبخ القديمة وتحت عيون البوتاجاز اللي مبعملش حاجة غير إني بنظفها.

رجعت عمتي من فوق وهي بتنهج، وبصت على الترابيزة لقت المفاتيح، أخدتها وقالت لي: “أنتِ يا زفتة، عملتي الغدا؟”

قولت لها بصوت واطي وخاضع: “أيوا يا عمتي، كله جاهز وجوه في المطبخ”.

بصت لي برضا وقالت: “عفارم عليكي، خليكي كدة شاطرة ومطيعة عشان نعرف نعيشك معانا”.

قعدت في المطبخ وأنا ببتسم ابتسامة مرعبة.. ابتسامة حد مبقاش عنده حاجة يخسرها. الفرح متبقي عليه أيام قليلة، والفلوس اللي في إيدي دي هي طوق النجاة بتاعي، والورقة دي هي السلاح اللي ههد بيه المعبد على رؤوسهم كلهم. مكنتش ههرب لسة، كنت مستنية اللحظة الحاسمة.. اللحظة اللي الضحكة فيها تتشال من على وشوشهم للآبد.

يوم الفرح الصبح، الشقة كانت مقلوبة، الكوافير تحت، والناس طالعة نازلة، وجوزي لابس بدلة الفرح وشكله فرحان بطريقة عمري ما شفتها. عمتي دخلت أوضتها عشان تلبس وتجيب الفلوس والدهب اللي هتنزل بيهم القاعة وتتباهى بيهم قدام أهل العروسة.

وفجأة.. صرخة زلزلت الشقة كلها، صرخة خلت كل اللي في البيت يقفوا مكانهم.. صرخة عمتي وهي بتلطم على وشها وتجري في الصالة وتصوت: “البيت اتسرق!! دهبي وفلوسي وشقا عمري ضاعوا يا لهوي يا فضحتي قدام الناس!!”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *