حماتي ماتت

منهم قال
محدش يتحرك.
ثم بص ناحية أحمد.
وقال
إحنا جايين بخصوص ۏفاة مدام نادية.
أحمد شحب.
لكن الضابط ما بصش له وحده.
بص ناحية الجميع.
ثم قال
وعندنا إذن تفتيش.
في اللحظة دي…
فهمت إن حماتي كانت مخططة لكل شيء قبل مۏتها.
وإن الوصية ما كانتش مجرد تقسيم للثروة.
كانت فخًا.
فخًا نصبه شخص مېت…
لشخص كانت متأكدة إنه هيحاول يهرب بالحقيقة.
لكن اللي محدش فينا كان متوقعه…
إن أول شخص هتقبض عليه الشرطة…
مش أحمد.
كان شخصًا تانيًا تمامًا.
الجزء الأخير الشخص اللي محدش شك فيه
دخل الضابطين المكتب، والباب اتقفل وراهم.
الكل كان واقف مكانه.
حتى أنا ما كنتش قادرة أتحرك.
الضابط الأكبر سنًا بص على الوجوه واحد واحد، وبعدين قال
مين فيكم سارة نادية عبدالسلام؟
سارة رفعت إيدها بتردد.
أنا.
حضرتك هتيجي معانا.
سارة شهقت.
أنا؟! ليه؟
بصت لأخوها أحمد بسرعة.
هو! هو اللي المفروض تسألوه!
الضابط رد بهدوء
إحنا لسه ما اتهمناش حد.
وبعدين طلع ورقة من الملف.
لكن عندنا سبب كافي ناخد إفادة حضرتك في القسم.
سارة بدأت ټعيط.
أنا معملتش حاجة!
كريم وقف قدامها.
محدش هياخدها من هنا.
الضابط بص له.
لو حضرتك منعتنا من تنفيذ الإجراءات، هتتعامل معاك كمان.
كريم رجع خطوة.
أما أحمد…
فكان واقف ساكت.
ساكت بشكل غريب.
بصيت له.
كان المفروض يكون أخوه واقف جنب سارة.
كان المفروض يحتج.
لكن ملامحه كانت جامدة.
كأنه كان عارف إن اللحظة دي هتحصل.
خرجت سارة مع الضابط.
وأول ما الباب اتقفل، بصيت للمحامي.
هي ليه؟
المحامي ما ردش.
فتح الملف بهدوء.
وقال
لأن مدام نادية كانت بتشك فيها.
اټصدمت.
سارة؟
آه.
كريم ضړب إيده على المكتب.
مستحيل.
المحامي قال
قبل ۏفاتها بأسبوعين، مدام نادية اكتشفت إن في مبلغ كبير اختفى من حسابها.
كريم بص لأحمد.
ثم للمحامي.
وكانت بتتهم سارة؟
في البداية، أيوه.
أحمد أخيرًا اتكلم
وده سبب كافي إنها تكره أختي؟
المحامي بص له.
هي ما كانتش بتكرهها.
ثم أخرج ورقة.
بالعكس. مدام نادية اكتشفت بعد كده إن سارة أخدت الفلوس.
أنا شهقت.
ليه؟
المحامي قال
عشان تسدد ديون.
كريم حط إيده على رأسه.
يا نهار أسود…
المحامي كمل
لكن مدام نادية ما بلغتتش عنها.
أحمد سأل
ليه؟
لأنها كانت ناوية تساعدها.
سكت لحظة.
ثم قال
لكن بعد كده حصل شيء غيّر كل حساباتها.
بصيت له.
إيه هو؟
المحامي فتح الظرف الثاني.
مدام نادية اكتشفت إن حسابها البنكي ما كانش بيتسحب منه فلوس بس.
حط قدامنا كشف حساب.
كان فيه تحويلات شهرية ثابتة لحساب مجهول.
كريم قرب.
قد إيه؟
كل شهر مبلغ كبير.
ولمين؟
المحامي بص ناحية أحمد.
لحساب باسم شركة.
أحمد قال بسرعة
أنا مالي؟
المحامي رد
أنا ما قلتش إن ليك علاقة.
لكن أحمد بلع ريقه.
أنا لاحظت.
المحامي قلب الورقة.
الشركة دي مملوكة لشخص اسمه شريف منصور.
كريم سأل
مين شريف؟
المحامي رد
شخص كان شريك مدام نادية في مشروع قديم.
أحمد قال
وماله؟
المحامي رفع عينه له.
المشكلة إن شريف منصور ماټ من تلات سنين.
سكت الجميع.
وحسابه البنكي اتقفل بعد ۏفاته.
كريم قال
إزاي الفلوس كانت بتروح له؟
المحامي قال
لأن الحساب اللي كانت بتحول عليه الفلوس مش حسابه الحقيقي.
وبعدين حط ورقة جديدة.
كان حسابًا باسم شخص تاني.
سألته
مين؟
قال
سيدة اسمها هالة مراد.
ماحدش اتكلم.
لكن أحمد فجأة قال
أنا مش عارفها.
المحامي ابتسم ابتسامة صغيرة.
الغريب إننا ما سألناش حضرتك إذا كنت تعرفها.
أحمد سكت.
أنا حسيت إن قلبي وقع.
في اللحظة دي، دخل الضابط تاني.
لكن المرة دي كان لوحده.
قال
عايز أتكلم مع مدام…
وأشار لي.
معايا.
خرجت معاه.
في الممر، قال
إحنا محتاجين نسألك كام سؤال.
عن إيه؟
عن حماتك.
قول.
وقف.
هل سبق وشوفتي ست اسمها هالة مراد في بيت حماتك؟
اتجمدت.
الاسم كان مألوفًا.
حاولت أفتكر.
وفجأة…
افتكرت.
قبل ۏفاة حماتي بشهر تقريبًا، كنت رحت لها بدري.
ولقيت ست غريبة خارجة من الباب.
وقتها سألت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *