حماتي ماتت

اتسببت فيها مادة اتاخدت مع دوائي.
أحمد وقف فجأة.
ده كلام مستحيل!
المحامي رفع عينه له.
من فضلك اقعد يا أستاذ أحمد.
لكن أحمد ما قعدش.
أمي كانت مريضة بالقلب أصلًا.
المحامي قال
وهي كانت عارفة ده.
ثم أكمل القراءة
لو أنا مت، فأنا طلبت من المحامي إنه يسلّم العلبة الموجودة في خزانتي للشرطة.
وشي اتغير.
بصيت لأحمد.
هو بقى شاحب.
لكن كريم قال
إنتِ كنتِ عارفة؟
أنا بصيت له.
عارفة إيه؟
إن أمي كانت شاكّة في حد.
أيوه.
الكل بصلي.
أحمد قال
إنتِ كنتِ بتتكلمي مع أمي من ورايا؟
هي اللي كلمتني.
وقالت لك إيه؟
سكت.
كنت عايزة أقول.
لكن المحامي سبقني.
فتح درج مكتبه.
وطلع كيس بلاستيكي شفاف.
جواه علبة دواء.
وقال
العلبة دي سلمتها لي مدام نادية قبل ۏفاتها.
سارة شهقت.
كريم قرب.
يعني كانت متوقعة إنها ټموت؟
المحامي رد
كانت متوقعة إنها ممكن تتعرض للأذى.
ثم أضاف
لكن في مفاجأة أكبر.
فتح ملفًا آخر.
التحاليل اللي طلبت مدام نادية إجراءها قبل ۏفاتها وصلتني صباح اليوم.
أحمد بدأ يتحرك ناحية الباب.
المحامي قال
لو سمحت يا أستاذ أحمد، محدش يخرج.
أحمد وقف.
أنا خارج.
كريم مسكه من ذراعه.
استنى.
صړخ أحمد
سيبني!
المحامي بهدوء قال
التحاليل أثبتت وجود مادة دوائية بتركيز غير طبيعي في ډم مدام نادية.
سارة بدأت تبكي.
منى حطت إيدها على بقها.
أما أنا…
فبصيت لأحمد.
هو ما بصليش.
كان بيبص للأرض.
المحامي قلب الورقة.
وقال
لكن المادة دي مش هي المفاجأة الوحيدة.
ثم رفع ورقة تانية.
لأن مدام نادية طلبت مني كمان أراجع تسجيلات كاميرات البيت في اليوم الأخير من حياتها.
ساعتها أحمد رفع عينه لأول مرة.
وقال
إنت عندك تسجيلات؟
المحامي رد
أيوه.
أحمد سكت.
المحامي شغل اللابتوب.
وظهر تسجيل.
كاميرا المطبخ.
الوقت كان الساعة 643 مساءً.
قبل وصولنا للعشا.
وفي الفيديو…
ظهر شخص داخل المطبخ.
الشخص قرب من درج الأدوية.
فتح الدرج.
طلع علبة.
وبدأ يفتحها.
حبست نفسي.
المحامي وقف الفيديو.
ثم لف الشاشة ناحيتنا.
أنا محتاج أسألكم سؤال واحد.
سكت الجميع.
مين كان عنده مفتاح بيت مدام نادية غير أولادها؟
كريم قال
أنا.
سارة قالت
وأنا.
منى قالت
وأنا.
أحمد قال
وأنا طبعًا.
المحامي أومأ.
تمام.
ثم شغل الفيديو مرة تانية.
هذه المرة ببطء.
ظهر الشخص.
لكن وشه ما كانش واضح.
ومع ذلك…
كان في تفصيلة صغيرة جدًا.
ساعة في إيده.
ساعة معدنية فضية.
أنا بصيت لأحمد.
ثم لإيده.
كان لابس نفس الساعة.
ساعتها سارة صړخت
أحمد!
أحمد بص لإيده بسرعة.
وخلع الساعة.
ورماها على المكتب.
دي مش دليل على حاجة!
المحامي ما ردش.
فتح ملفًا آخر.
وقال
في الواقع… عندنا دليل أقوى.
ثم أخرج صورة.
ووضعها على الطاولة.
كانت صورة لإيصال شراء دواء.
وتاريخ الشراء كان قبل ۏفاة حماتي بيوم واحد.
والاسم المكتوب على الإيصال…
كان اسم أحمد.
ساد الصمت.
أحمد بدأ يهز رأسه.
لا…
المحامي قال
وده مش كل شيء.
أخرج ظرفًا صغيرًا.
مدام نادية كتبت اسم الشخص اللي كانت تشك فيه بخط إيدها.
فتح الظرف.
وأخرج ورقة واحدة.
على الورقة كان مكتوبًا
لو حصل لي حاجة… اسألوا أحمد أولًا.
أحمد اتراجع خطوة.
وسارة بدأت تبكي.
أما أنا…
فحسيت إن كل حاجة أخيرًا بدأت تتجمع قدامي.
الخۏف اللي شوفته في عينيه.
تغييره للدواء.
توتره لما أمه أعلنت إنها هتغير الوصية.
كل حاجة.
لكن المحامي لسه ما خلصش.
قال
مدام نادية كانت شاكّة في ابنها.
ثم بص لأحمد مباشرة.
لكنها لم تكن تملك الدليل الكافي.
أحمد رفع رأسه.
يعني إنت بتتهمني؟
المحامي رد
أنا مش اللي باتهمك.
ثم أشار إلى الشاشة.
أمك هي اللي بدأت التحقيق.
ضغط زرًا آخر.
وظهر تسجيل صوتي.
صوت حماتي.
كان ضعيفًا ومتعبًا.
لكن واضح.
قالت
لو التسجيل ده اتشغل، يبقى أنا مت.
ثم سكتت.
وبصوت مرتجف قالت
وأنا عايزة أقول حاجة أخيرة…
كلنا قربنا من الشاشة.
ثم قالت
الشخص اللي حاول يأذيني… مش هو القاټل الوحيد.
تجمدت.
أحمد رفع عينيه فجأة.
وصوت حماتي أكمل
في شخص تاني ساعده.
ثم توقف التسجيل.
المحامي بص لنا.
والجزء ده… هيحدد مين الشخص التاني.
لكن قبل ما يشغل التسجيل…
الباب اتفتح فجأة.
ودخل ضابطين شرطة.
واحد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *