حماتي ماتت
حماتي
مين دي؟
قالت لي
واحدة بتساعدني في موضوع قديم.
ما اهتمتش وقتها.
لكن دلوقتي…
الصورة رجعت قدامي.
قلت للضابط
أيوه.
إنتِ متأكدة؟
آه.
كانت بتشتغل إيه؟
معرفش.
الضابط قال
هي كانت ممرضة.
سكت.
ممرضة؟
أيوه.
بدأت أفهم.
الممرضة اللي كانت بتدخل بيت حماتي.
الدواء.
العلبة.
الدوخة.
الأزمة القلبية.
كل الخيوط بدأت تتجمع.
رجعت المكتب.
لقيت كريم واقف لوحده.
أحمد كان قاعد.
المحامي كان ماسك التليفون.
قلت
هالة كانت ممرضة.
المحامي رد
عارف.
وكانت بتدخل بيت ماما.
عارف.
طب ليه ما قلتليش؟
قال
لأننا ما كناش عايزين نخوفك.
بصيت لأحمد.
كان ساكت.
قلت
إنت كنت تعرفها؟
رفع عينه.
مين؟
هالة.
لأ.
قلت
متأكد؟
آه.
لكن صوته كان مختلفًا.
المحامي لاحظ.
وقال
أحمد… مدام نادية سجلت رسالة خاصة ليك.
أحمد بص له.
إيه؟
المحامي شغل التسجيل.
صوت أمه ظهر.
يا أحمد… لو إنت بتسمع الرسالة دي، يبقى أنا مِت.
أحمد قرب من السماعة.
صوتها أكمل
وأنا عارفة إنك هتحاول تقنع نفسك إنك بريء.
أحمد بدأ يهز رأسه.
لا…
بس الحقيقة يا ابني إنك عارف مين هالة.
اتسعت عيني.
أحمد قام.
اقفل التسجيل.
المحامي ما قفلش.
صوت نادية استمر
هالة مش مجرد ممرضة.
سكتت.
ثم قالت
هي مرات شريف منصور.
كريم شهق.
وأنا حسيت بقشعريرة.
الرجل اللي ماټ من تلات سنين…
شريكة حماتي القديم…
زوج الممرضة اللي كانت بتدخل البيت.
صوت نادية استمر
شريف ماټ وهو عليه ديون كبيرة.
وأنا كنت فاكرة إن الموضوع انتهى.
لكن قبل مۏتي بشهور اكتشفت إن حد بيستخدم اسمه في تحويلات مالية.
ولما بدأت أدور، اكتشفت إن الفلوس كانت بتوصل لهالة.
أحمد كان واقف، وشه أبيض.
ثم قالت نادية
ولما واجهتها، اعترفت لي بحاجة أخطر.
الصوت توقف.
ثواني.
ثم رجع.
قالت لي إن شريف ما ماتش مۏت طبيعي.
سقطت الكلمات على الغرفة كالصاعقة.
كريم قال
إيه؟
نادية أكملت
وإن اللي حصل له من تلات سنين… كان أول مرة.
المحامي وقف التسجيل.
كريم قال
أول مرة لإيه؟
المحامي رد
لقتل شخص بسبب الفلوس.
أنا بصيت لأحمد.
كان واقف زي التمثال.
قلت
وأحمد كان يعرف؟
المحامي قال
دي النقطة اللي لسه ما اتثبتتش.
لكن الضابط دخل في نفس اللحظة.
وقال
اتثبتت.
كلنا بصينا له.
حط ملف على المكتب.
لقينا رسائل محذوفة بين أحمد وهالة.
أحمد صړخ
ده كڈب!
الضابط فتح الملف.
في الرسائل، هالة بتقول له إن أمه بدأت تشك.
أحمد سكت.
وفي رسالة تانية، بتقول له إن لازم يخلص الموضوع قبل ما تغيّر الوصية.
أنا حسيت بدموعي بتنزل.
بصيت لجوزي.
إنت؟
ما ردش.
إنت كنت عايز ټقتل أمك؟
قال بصوت مكسور
أنا ما كنتش عايز أقتلها.
الكل اتجمد.
لأنها كانت أول مرة يعترف فيها بحاجة.
الضابط قرب.
كمّل.
أحمد قعد على الكرسي.
حط إيده على وشه.
وقال
أنا كنت مديون.
كريم صړخ
وبعت أمك عشان الفلوس؟
أنا ما بعتش أمي!
أمال إيه؟
أحمد بكى.
هالة قالتلي إن أمي كانت هتغير الوصية وتحرمّني من كل حاجة.
بصلي.
وأنا… كنت خاېف.
قلت
خاېف على فلوسك؟
ما ردش.
وده كان الرد.
لكن الضابط قال
لسه في جزء ناقص.
رفع ملفًا آخر.
التحاليل أثبتت إن المادة اللي دخلت جسم مدام نادية ما كانتش كافية لوحدها لقټلها.
سكت.
لكن اتجمعت مع دواء القلب اللي كانت بتاخده.
أنا فهمت.
يعني اللي حطها كان عارف أدوية قلبها.
الضابط أومأ.
بالضبط.
المحامي قال
وده يفسر ليه الۏفاة اتسجلت في البداية كأزمة قلبية.
كريم سأل
بس مين حطها؟
الضابط بص ناحية الباب.
وقال
هالة اعترفت.
بعد أقل من ساعة، جابوا هالة.
كانت لابسة ملابس بسيطة، ووشها هادي بشكل مرعب.
لما دخلت، بصت لأحمد.
ما قالتش كلمة.
لكن نظرتها كانت كفاية.
أحمد قال
إنتِ وعدتيني إنها مش ھتموت.
هالة ردت
وأنا ما كنتش ناوية أقتلها.
الضابط قال
يبقى إيه اللي حصل؟
هالة سكتت.
ثم قالت
نادية اكتشفت الحقيقة.
أي حقيقة؟
إن شريف ما ماتش لوحده.
سكتت.
أخو أحمد كان شريكه في موضوع مالي قديم.
كريم شهق.
أحمد بص لها.
اسكتي.
لكن هالة أكملت.
شريف كان بېهدد