الساعه3:00 الفجر حكايات_ميراا
كان يسجل منذ اللحظة التي خرجت فيها من غرفتها.
كل شيء…
كلام الحاجة فاطمة.
صرخة: “اللي كان المفروض يقع… إنتِ.”
ومحاولة كريم إخفاء الأدلة.
بعد دقائق، دوّى صوت سيارة الإسعاف أمام الفيلا.
كان أحد الجيران قد سمع صراخ دينا واتصل بالطوارئ.
نُقلت دينا بسرعة إلى المستشفى وهي فاقدة الوعي.
أما رجال الشرطة، فقد حضروا لأن إصابة السقوط بدت خطيرة.
اقترب الضابط من كريم.
– إيه اللي حصل؟
أجاب بسرعة وكأنه حفظ الرواية.
– أختي نزلت تشرب مية… واتزحلقت.
وقبل أن ينهي كلامه، قالت ندى بهدوء:
– أحب أضيف معلومة.
التفت الجميع إليها.
أخرجت هاتفها.
– قبل ما أي حد يغيّر أقواله… التسجيل ده فيه كل اللي حصل من أول دقيقة.
تغيّر لون وجه كريم.
وصاحت الحاجة فاطمة:
– اقفلي التسجيل ده!
لكن الضابط أخذ الهاتف من يد ندى، ووضع السماعة في أذنه.
مرّت ثوانٍ فقط…
ثم رفع رأسه ببطء.
نظر أولًا إلى الحاجة فاطمة.
ثم إلى كريم.
وقال بلهجة صارمة:
– محدش فيكم هيتحرك من مكانه.
لكن المفاجأة الحقيقية لم تكن في التسجيل…
كانت في الممر المؤدي إلى مكتب كريم.
فقد خرج أحد أفراد الأدلة الجنائية بعد دقائق وهو يحمل ملفًا بنيًا صغيرًا، وقال للضابط:
– يا فندم… لقينا هنا مستندات شكلها أخطر بكتير من مجرد حادث سقوط.
نظر كريم إلى الملف، وشحب وجهه تمامًا.
لأنه عرف أن السر الذي أخفاه سنوات…
خرج أخيرًا إلى النور.الجزء الثالث
سحب الضابط الملف من يد خبير الأدلة الجنائية وفتحه أمام الجميع.
في البداية، بدت الأوراق عادية.
عقود…
إيصالات…
وصور بطاقات.
لكن فجأة، توقفت عيناه عند ورقة مكتوب أعلىها بخط واضح:
“اتفاق توزيع مبلغ التأمين بعد صرف التعويض.”
ساد صمت ثقيل.
رفع الضابط الورقة وقرأ بصوت مرتفع:
– “يُقسم مبلغ الخمسة والعشرين مليون جنيه كالآتي: خمسة عشر مليونًا لكريم عزام… عشرة ملايين للحاجة فاطمة.”
شهقت ندى.
أما الحاجة فاطمة، فجلست على الأرض وهي تتمتم:
– مستحيل… إزاي الورقة دي هنا؟
التفت الضابط إليها.
– يعني حضرتك تعرفيها؟
ارتبكت، ثم عضّت على شفتيها دون أن تنطق.
نظر الضابط إلى كريم.
– واضح إن الموضوع أكبر من حادثة سقوط.
اقترب أحد أفراد الأدلة الجنائية مرة أخرى، وقال: