وقعت علي ورقه الطلاق. حكايات_ميراا
وقّعت على ورقة الطلاق وهي مخبية حملها… وبعد 3 سنين شاف ابنه في المطار بينادي راجل تاني: “يا بابا”
الجزء الأول
كانت ورقة الطلاق مفتوحة فوق مكتب رخامي في مكتب الشهر العقاري بالمنصورة.
وكان أحد البنود مكتوب فيه:
“يُقر الطرفان بأنه لم يُرزق لهما بأطفال أثناء الزواج، ولم يحدث حمل بينهما.”
حطّت ندى محمود إيدها على بطنها، وكانت حامل في الأسبوع السابع، ووقّعت.
وعلى الناحية التانية من المكتب، أخد كريم الشاذلي نفسًا طويلًا، كأنه أخيرًا اتفك من حمل كان فوق صدره.
ما كانش حزين…
كان مرتاح.
طوال 3 سنين، كانت ندى مستنية جوزها يبصلها بنفس النظرة اللي كان بيبص بيها لـ يارا فؤاد… حب عمره الأول. لكن أول ما يارا رجعت من السفر، كريم بطل يمثل.
قال لها ببرود:
ـ البيت والعربية وحساب في البنك يكفيكي تعيشي مرتاحة… كله هيبقى ليكي.
ردّت بهدوء:
ـ مش عايزة حاجة.
استغرب كريم.
اتعود إن ندى كانت بترضى بأي حاجة علشان تفضل جنبه.
قال بضيق:
ـ بلاش تعملي مشاكل.
ابتسمت ابتسامة باهتة.
ـ متقلقش… مش هعمل.
حطّت صورة السونار في شنطتها، وسابت مفاتيح البيت فوق الترابيزة، وخرجت من غير ما تبص وراها.
تاني يوم الصبح…
اتجوز كريم من يارا في فرح بسيط اقتصر على العيلة.
وفي نفس الوقت…
كانت ندى راكبة طيارة متجهة للإسكندرية، ومعاها شنطة صغيرة، وصورة أمها، والسر اللي قررت تدفنه جواها.
قبل إقلاع الطيارة، رن تليفونها.
كانت الحاجة سهير… أم كريم.
قالت لها بحدة:
ـ ابني أخيرًا رجع للست اللي يستحقها… خلي عندك كرامة وما ترجعيش تاني.
بصّت ندى من شباك الطيارة على المدرج وقالت بهدوء:
ـ اطمني… عمركم ما هتشوفوني تاني.
قفلت المكالمة…
واختفت من حياتهم تمامًا.
في الإسكندرية…
بدأت حياة جديدة.
اشتغلت في تصميم المناهج التعليمية، وربّت ابنها لوحدها أول عشرة شهور.
وبعدها…
قابلت الدكتور عمر منصور، طبيب أطفال، عمره ما سألها عن ماضيها، ولا ضغط عليها تعرفه أي حاجة.