الساعه3:00 الفجر حكايات_ميراا

 

– أنت فؤاد!

 

ابتسم الرجل.

 

– أخيرًا افتكرتني.

 

سأل ياسين:

 

– مين فؤاد؟

 

رد سامح بصوت منخفض:

 

– كان محاسب شركة جدي… الشخص اللي كان مسؤول عن كل الحسابات قبل ما تختفي الدفاتر.

 

ضحك فؤاد.

 

– كنت مسؤول عن الحسابات… لكن أبوك وجدك كانوا فاكرين إنهم أذكى من الكل.

 

اقترب من الصندوق الخشبي.

 

– الدفتر ده كان لازم يفضل مدفون للأبد.

 

قالت ندى بثبات:

 

– وليه خايف منه؟

 

نظر إليها فؤاد.

 

– لأنه يثبت إن ثروة عزام كلها بدأت بكذبة.

 

صمت الجميع.

 

أكمل:

 

– محمود عزام لم يكن الرجل الطيب اللي بتحكوا عنه. كان عنده أسرار أكثر مما تتخيلوا.

 

فتح ياسين الدفتر بسرعة.

 

وبدأ يقلب الصفحات.

 

ثم توقف.

 

– فيه توقيع…

 

رفع الورقة أمام الجميع.

 

– توقيع محمود عزام بتحويل نسبة كبيرة من الشركة لشخص اسمه… ليلى محمود عزام.

 

نظر آدم إلى ندى.

 

– يبقى البنت دي موجودة فعلًا.

 

ابتسم فؤاد بسخرية.

 

– موجودة… وأنا الوحيد اللي عارف مكانها.

 

اقترب سامح منه.

 

– أنت عملت كل ده ليه؟

 

سكت فؤاد للحظة.

 

ثم قال:

 

– لأن أبوك طردني لما عرفت الحقيقة.

 

– أي حقيقة؟

 

أجاب:

 

– ليلى لم تكن مجرد بنت مخفية… كانت الوريثة الأولى لكل شيء.

 

في تلك اللحظة، رن هاتف فؤاد.

 

نظر إلى الشاشة، وتغير وجهه.

 

كان الاسم الظاهر:

 

ليلى.

 

مد يده ليرفض المكالمة.

 

لكن ياسين كان أسرع، وأمسك الهاتف.

 

ضغط زر الرد.

 

جاء صوت امرأة هادئ:

 

– فؤاد… أنت وصلت لهم؟

 

ساد الصمت.

 

قال ياسين:

 

– مين حضرتك؟

 

سكت الصوت للحظات.

 

ثم قالت المرأة:

 

– أنا ليلى عزام.

 

اتسعت عيون الجميع.

 

وأضافت بصوت مليء بالحزن:

 

– وأنا مش جاية آخد حقكم…

 

أنا جاية أقول لكم إن في شخص من العائلة كان السبب في كل الكوارث اللي حصلت من البداية.

 

سأل آدم:

 

– مين؟

 

جاء الرد:

 

– الشخص اللي دفن الحقيقة من ثلاثين سنة…

 

والشخص اللي ما زال حيًا حتى الآن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *