الساعه3:00 الفجر حكايات_ميراا
في الأول فكرت تتصل بالشرطة، لكنها خافت حماتها تنظف السلم قبل ما حد يوصل.
وفجأة افتكرت إن دينا نايمة في أوضة الدور الأرضي.
البنت عندها 24 سنة، متهورة، ومهووسة بكل حاجة غالية.
اتصلت بيها.
– يا دينا، سيبت في مكتبي كود شراء شنطة محدودة جدًا، ولو ما خدتيهوش دلوقتي هديه لحد غيرك.
– بجد؟ استني… طالعة حالًا! ردت دينا بسرعة.
كان ممكن ندى تحذرها.
كان ممكن تقول لها تطلع بالراحة.
كان ممكن تصرخ وتقول إن السلم متدهن بالزيت.
لكنها افتكرت دينا وهي بتضحك لما كريم كان يهينها، وبتصرف من فلوسها، وبتسميها من وراها:
“الحضانة المتحركة بتاعة الملايين.”
فسكتت.
بعد ثوانٍ، اتسمعت خطوات سريعة.
أول ما دينا حطت رجلها على الدرجة التالتة، فقدت توازنها، وصرخت صرخة هزت البيت كله.
جسمها ارتطم بدرجات الرخام واحدة ورا التانية، لحد ما وقعت بلا حركة في بهو الفيلا.
جريت الحاجة فاطمة ناحيتها، وبمجرد ما شافت الزيت على السلم، رفعت رأسها ناحية ندى وصرخت:
– اللي كان المفروض يقع… إنتِ!
لكنها ما خدتش بالها إن كريم كان واقف وراها، وشاحب، وسمع كل كلمة قالتها.
وفي اللحظة دي، شافت ندى حاجة كانت أبشع من كل اللي حصل…
جوزها ما جريش على أخته.
جري على علبة الزيت… عشان يخبيها.
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الجزء الثاني
تجمّدت ندى مكانها.
كانت عيناها معلقتين بكريم.
لم ينزل على ركبتيه بجوار أخته.
لم يصرخ باسمها.
لم يطلب الإسعاف.
كل ما فعله أنه انحنى بسرعة، وخطف علبة الزيت والقفاز البلاستيكي، ودسّهما داخل كيس أسود كان مخبأ خلف الدولاب الصغير أسفل السلم.
وقتها فقط… أدركت ندى أن الحادث لم يكن خطأ.
كان مخططًا كاملًا.
صرخت الحاجة فاطمة وهي تحتضن ابنتها:
– دينا… افتحي عينيكي يا بنتي!
لكن كريم أمسك ذراع أمه بعنف وهمس:
– اسكتي… ولا كلمة.
رفعت رأسها إليه وهي ترتجف.
– دي كانت…
قاطعها بنظرة حادة جعلتها تبتلع باقي الجملة.
في تلك اللحظة، أخرجت ندى هاتفها بهدوء.
ضغطت على زر التسجيل.