الساعه3:00 الفجر حكايات_ميراا

 

– يعني… لجدي ابن تاني؟

 

قبل أن يجيب أحد، رن هاتف ياسين.

 

كان المتصل رقمًا مجهولًا.

 

فتح المكالمة.

 

جاءه صوت هادئ:

 

– أنا عارف إنكم لقيتوا الصندوق.

 

تجمّد الجميع.

 

– مين معايا؟

 

رد الرجل:

 

– أنا… ابن الطفل اللي في الصورة.

 

ثم أغلق الخط.

 

 

—

 

بعد يومين، وصل رجل في أواخر الأربعينيات إلى الشركة.

 

كان يحمل نفس ملامح محمود عزام بشكل مدهش.

 

وضع ملفًا على المكتب وقال:

 

– اسمي سامح حسن الديب.

 

سألت ندى:

 

– إيه اللي يثبت كلامك؟

 

ابتسم بهدوء.

 

وأخرج تحليلًا وراثيًا، ورسائل قديمة، وعقد شراكة موقعًا من محمود عزام.

 

ثم قال:

 

– أنا مش جاي أخد شركتكم.

 

أنا جاي أنفذ وصية أبويا.

 

نظروا إليه في دهشة.

 

أخرج رسالة صفراء قديمة، وقرأ منها:

 

> “لو أولاد محمود لقوك يومًا… سامحهم. الطمع هو اللي فرّق بين العيلتين، لكن الكراهية ما ترجعش حق.”

 

 

 

امتلأت عينا ندى بالدموع.

 

ولأول مرة منذ سنوات طويلة، شعرت أن الماضي لا يرسل لهم كارثة جديدة…

 

بل يرسل فرصة لإصلاح ظلمٍ عمره أكثر من ثلاثين عامًاالجزء الثالث من القصة الجديدة

 

وقف رجل يرتدي نظارة سوداء داخل سيارة متوقفة على الجانب المقابل للشركة.

 

كان يراقب سامح وهو يخرج من المبنى.

 

أخرج هاتفه، وقال بصوت منخفض:

 

– الصندوق اتفتح… والرسائل وصلت لهم.

 

جاءه الرد سريعًا:

 

– يبقى لازم سامح يختفي… قبل ما يطلع الدفتر الأخير.

 

أغلق الهاتف وتحرك بسيارته ببطء.

 

…

 

في الداخل، كانت ندى تتصفح المستندات مع ياسين، الذي أصبح محاميًا.

 

قال ياسين وهو يقلب الأوراق:

 

– يا ماما… في حاجة ناقصة.

 

رفعت رأسها.

 

– إيه؟

 

– كل العقود موجودة… إلا دفتر الحسابات الأصلي.

 

سأل آدم:

 

– وليه الدفتر ده مهم؟

 

أجاب ياسين:

 

– لأنه لو موجود، هيحدد بالضبط مين ظلم مين، ومين لسه ليه حقوق.

 

تنهد سامح وقال:

 

– للأسف… الدفتر اختفى من يوم وفاة محمود عزام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *