الساعه3:00 الفجر حكايات_ميراا
ثم سكت لحظة قبل أن يضيف:
– أو… كنت فاكر إنه اختفى.
نظر الجميع إليه.
فتح حقيبته، وأخرج مفتاحًا نحاسيًا صغيرًا.
– أبويا قبل ما يموت اداني المفتاح ده، وقال لي: “هتعرف مكانه لما تقابل أولاد محمود.”
سألت ندى:
– مفتاح إيه؟
ابتسم سامح.
– خزنة في المخزن القديم للمصنع الأول.
…
في صباح اليوم التالي، توجه الجميع إلى المصنع المهجور الذي بدأ منه مشروع عائلة عزام قبل أكثر من أربعين عامًا.
كان المكان مليئًا بالغبار والعناكب.
قادهم سامح إلى مكتب خشبي قديم.
أزاح خزانة حديدية صدئة، فظهر باب صغير داخل الحائط.
أدخل المفتاح.
صدر صوت “طَق”.
وانفتح الباب ببطء.
في الداخل كانت خزنة قديمة، وبجوارها صندوق خشبي.
فتحوا الصندوق.
وجدوا دفتر الحسابات الأصلي، وعشرات العقود، وصورة تجمع محمود عزام مع حسن الديب وهما يبتسمان.
لكن أسفل الدفتر مباشرة…
وجد آدم ظرفًا آخر.
فتح الظرف بحذر.
تغيّر لون وجهه.
– مستحيل…
اقتربت ندى.
– فيه إيه؟
ناولها الورقة.
كانت شهادة ميلاد لطفلة.
اسمها:
ليلى محمود عزام.
تاريخ الميلاد قبل زواج محمود من الحاجة فاطمة بعامين.
همس ياسين:
– يعني… لجدي بنت كمان؟
رد سامح بصدمة:
– أبويا عمره ما جاب سيرة بنت.
وفي اللحظة نفسها، سمعوا صوت باب المصنع يُغلق بقوة.
التفت الجميع.
كان الرجل ذو النظارة السوداء يقف عالجزء الرابع من القصة الجديدة
تراجعت ندى خطوة إلى الخلف.
كانت تعرف هذا الصوت…
ليس لأنه مألوف، بل لأن فيه نفس النبرة التي سمعتها قبل سنوات من أشخاص ظنوا أن المال يعطيهم الحق في التحكم بمصائر الآخرين.
رفع ياسين هاتفه بهدوء، وبدأ يسجل.
اقترب الرجل وهو يبتسم.
– لسه فاكرين إن الورق ده هيغير الدنيا؟ أنتم مش فاهمين حاجة.
قال آدم بغضب:
– أنت مين؟
خلع الرجل نظارته ببطء.
وتغير وجه سامح فورًا.
– أنت…
تراجع سامح وهو يحدق فيه.