الحصان الي اختفي مع ابني
الحصان اللي اختفى مع ابني رجع بعد 8 سنين… ولما شفت العلامة اللي تحت شعر رقبته سألت سؤال واحد: ابني فين؟!
ابني فين يا برق؟!
محمود كان واقف قدام الحصان، ومش قادر يصدق عينه.
برق ما كانش مجرد حصان بالنسبة له… ده كان حصان ابنه كريم، واللي اختفى معاه من تمانية سنين كاملة.
وفي اللحظة اللي محمود نطق فيها كلمة «ابني»، الحصان رفع ودانه فجأة، ولف راسه ناحية باب الإسطبل.
محمود بص في نفس الاتجاه.
مفيش حاجة.
مجرد طريق ترابي خارج نادي الفروسية، وشوية شجر، والشمس وهي بتغيب وبتصبغ السما بلون دهبي.
رجع محمود للحصان، ومد إيده بهدوء ورفع شعر رقبته الأسود الكثيف.
وهنا… قلبه وقف.
العلامة لسه موجودة.
علامة صغيرة على شكل هلال، طولها حوالي خمسة سنتيمتر.
لكن محمود كان ممكن يتعرف عليها وسط ألف حصان.
هو بنفسه كان عالج الجرح ده من خمستاشر سنة.
ساعتها كان برق لسه حصان صغير، واتعلق في سلك معدني قديم واتجرح.
وكان كريم عنده وقتها ستاشر سنة.
الولد قضى تلات ليالي نايم في الإسطبل، رافض يسيب حصانه لوحده.
محمود فاكر كلامه لحد النهارده:
بابا، لما برق يخاف، كلمه بالراحة… هو بيسمع أكتر مما إحنا فاكرين.
من تمانية سنين، كريم خرج ببرق في رحلة ركوب خيل لمدة يومين في منطقة جبلية في جنوب سيناء.
ومرجعش.
الشرطة وقتها لقت شنطته مقطوعة، وزجاجة الميه، وبطانية.
لكن لا كريم اتوجد…
ولا برق.
وبعد أسابيع من البحث، عمليات البحث توقفت.
لكن محمود ما وقفش.
باع جزء من أرضه علشان يدفع فلوس لناس تدور على ابنه.
سأل مربي خيول.
راح ملاجئ.
وجرى ورا عشرات البلاغات الكاذبة، وكل مرة كانوا يقولوله إن حد شاف كريم.
وبمرور السنين…
الأمل ما ماتش.
اللي مات كان طاقته.
لكن النهارده، جوه نادي الفروسية، كان واقف قدامه حصان شبه برق بشكل يخليه مش قادر يصدق نفسه.
محمود لف ناحية عماد، تاجر الخيول اللي جاب الحصان الصبح.
لكن عماد ما كانش موجود.
غريبة.
كان المفروض يرجع علشان يتفقوا على السعر.
طلع محمود موبايله واتصل بيه.
عماد؟
أيوه.
الحصان ده جاي منين؟
سكت عماد شوية.
ما قلتلك… من مزرعة بتقفل.
أنهي مزرعة؟
محمود…
اديني اسمها.
عماد اتردد.
معرفش.
محمود ضغط على أسنانه.
يعني إنت بتشتري حصان ومتعرفش صاحبه مين؟