الحصان الي اختفي مع ابني

أنا جبته من مزاد في جنوب سينا… وما كانش معاه تقريبًا أي ورق.

محمود بص لبرق.

الحصان ده معاك من إمتى؟

من أربع أيام.

ومين جابه للمزاد؟

سكت عماد مرة تانية.

وبعدها قال:

راجل اسمه حسن.

محمود حس بحاجة شدت قلبه.

معاك عنوانه؟

لأ… معايا رقم تليفونه بس.

بعد ساعة، محمود كان بيتصل بالرقم.

محدش رد.

بعت رسالة:

«عايز أعرف الحصان الأبيض ده جاي منين.»

بعد تلات دقايق، موبايله رن.

رقم غريب.

أستاذ محمود؟

الصوت كان صوت راجل كبير في السن.

أيوه.

إنت عندك برق؟

محمود قام بسرعة لدرجة إن الكرسي وقع وراه.

إنت تعرف اسمه؟!

سكت الراجل.

محمود صرخ:

إنت مين؟!

حسن.

محمود بص للحصان.

إنت لقيت الحصان ده فين؟

الراجل خد نفس طويل.

أنا ما لقيتوش.

أمال؟

حد سلّمهولي.

إيد محمود بدأت تترعش.

مين؟

جاء الرد بهدوء:

ابنك.

لثواني، محمود ما عرفش يتنفس.

كريم؟

أيوه.

إنت بتكدب.

لأ.

ابني اختفى من تمانية سنين!

أنا عارف.

محمود قرب من برق.

كريم فين؟!

حسن رد:

لو عايز تفهم كل حاجة… تعالى بكرة الصبح.

لا! قولّي دلوقتي!

دي حاجة مينفعش تتحكي في التليفون.

محمود مسك الموبايل جامد.

هو عايش؟

سكت الراجل.

وبعدين قال بصوت واطي:

تعالى يا أستاذ محمود.

وقفل.

الليلة دي، محمود ما نامش.

وبرق كمان ما نامش.

الساعة كانت حوالي تلاتة الفجر، لما محمود دخل الإسطبل.

الحصان قرب منه.

محمود حط جبهته على رأسه وقال:

لو كنت بتتكلم…

برق نفخ بهدوء.

محمود غمض عينه.

بكرة هنعرف.

الصبح، محمود راح المكان اللي حسن قاله عليه.

كان حسن عايش في بيت بسيط قريب من منطقة جبلية، وعنده حوالي سبعين سنة.

أول ما فتح الباب، كان ماسك علبة معدنية قديمة.

قال:

ادخل.

محمود فضل واقف مكانه.

ابني.

حسن هز راسه ببطء.

هحكيلك كل حاجة.

من تمانية سنين، حسن كان بيشتغل في رعاية الخيول ومتابعة المناطق الجبلية القريبة من نادي الفروسية.

وفي ليلة كان فيها الجو عاصف، لقى برق قريب من حافة وادي.

الحصان كان مغطى بالطين.

مرعوب.

لكن الغريب إنه كان بيرفض يمشي.

كل شوية يرجع لنفس الطريق.

حسن مشي وراه.

ولما بص تحت…

لقى كريم.

كان عايش.

لكن حالته كانت خطيرة جدًا.

كان وقع من ارتفاع كبير بعد ما جزء من الطريق الجبلي انهار.

رجله مكسورة، وكان عنده إصابة شديدة في الرأس.

محمود سأله بعصبية:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *