الحصان الي اختفي مع ابني

طب ليه محدش بلغني؟!

حسن رد:

أنا بلغت الإسعاف.

أمال ليه مفيش أي بلاغ؟

حسن فتح العلبة المعدنية.

لأن قبل ما الإسعاف توصل… حصلت حاجة تانية.

ظهرت عربية في الطريق الجبلي.

جواها راجلين.

وكريم كان عارفهم.

قبل الحادث بساعات، كريم كان شافهم وهما بيحملوا حيوانات ممنوع صيدها وأسلحة في عربية.

وصور أرقام العربية بموبايله.

هما شافوه.

وكريم هرب ببرق.

كانوا بيطاردوه؟

أيوه.

حسن فهم فورًا إن الموضوع خطر.

نقل كريم لمكان آمن بعيد عن الطريق، وأبعد برق عن المكان.

والراجلين فضلوا يدوروا عليهم.

بل وسألوا حسن بنفسهم.

لكنه أنكر إنه شاف حد.

تاني يوم، كريم اتنقل لمستشفى صغيرة باسم غير اسمه الحقيقي.

محمود كان بيبص له ومش قادر يستوعب.

كل ده… ولسه تمانية سنين؟

حسن نزل عينه.

أيوه.

وطلع موبايل قديم من العلبة.

ده السبب.

بعد ما كريم فاق…

ما كانش فاكر حاجة تقريبًا.

لا اسمه.

ولا عنوانه.

ولا أهله.

كان فاكر حاجات بسيطة ومتقطعة.

كلمة واحدة:

«برق».

وصور لإسطبل.

وأوقات كان بيقول:

محمود.

محمود قرب منه.

إمتى بدأ يفتكر؟

بعد حوالي سنة.

محمود قام فجأة.

سنة؟! يعني بعد سنة كان فاكرني!

مش بالضبط.

أمال إيه؟!

ذكرياته كانت بترجع له حتة حتة.

ومع الذكريات…

رجع الخوف.

كريم بدأ يفتكر الراجلين.

وكان مقتنع إنهم لو عرفوا إنه رجع لأهله، ممكن يوصلوا لمحمود.

طب ليه ما رجعتوش ليا؟!

حسن سكت.

وبعدين قال:

لأن كريم طلب مني ما أقولكش.

محمود خبط بإيده على الترابيزة.

مالوش حق!

عارف.

وإنت كمان مالكش حق!

حسن ما دافعش عن نفسه.

عارف.

حط الموبايل القديم قدام محمود.

لمحة نيوز
وبعدين قال:

الراجلين دول اتقبض عليهم من تلات سنين.

محمود بص له.

طب ما رجعش ليه وقتها؟

حسن بص ناحية الشباك.

لأنه في الوقت ده كان كريم بدأ يعمل حياة جديدة.

فين؟

حسن طلع صورة من العلبة.

محمود خدها.

رجل أنحف من كريم اللي كان فاكره.

وعنده أثر جرح قريب من صدغه.

لكن…

كان كريم.

وبجانبه ست.

وطفلة صغيرة عندها حوالي أربع سنين.

محمود قعد على الكرسي.

أنا عندي حفيدة؟

حسن هز راسه.

اسمها مريم.

دموع محمود نزلت من غير ما يحس.

طب ليه ما قالليش؟

حسن رد بهدوء:

لأن الخوف مع الوقت اتحول عنده لخجل.

خجل؟

كل ما السنين عدت، كان بيحس إنك عمرك ما هتسامحه إنه سابك تفتكر إنه مات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *