بعد 8 سنين
بعد 8 سنين وأنا مستحملة الإهانة، حماتي صرخت في وشي قدام جوزي وقالتلي
إنتِ آخرك تنضفي وتمسحي وبس.
وطّيت عيني وسكت، واستنيت لحد ما ركبوا الطيارة وسافروا ومعاهم كروت البنك بتاعتي… وبعدها بعت البيت بكل اللي فيه.
ولما رجعوا من السفر، كانت في مفاجأة مستنياهم على الباب… وفاتورة لسه محدش دفع حسابها.
الجزء الأول
إنتِ خليكِ هنا في البيت وخدي بالك من القطة، لأن واحدة زيك لو جات معانا باريس مش هتعمل غير إنها تكسفنا قدام الناس.
قالت حماتي، الحاجة سعاد، الجملة دي وهي قاعدة في نص الصالون قدام الكل.
تذاكر الطيران كانت مرصوصة فوق الترابيزة الرخام، وعلى وشها ابتسامة كلها شماتة واستفزاز، لدرجة إن مريم حسّت للحظة إنها مش قادرة تاخد نفسها.
البيت كان موجود في واحدة من أرقى المناطق في القاهرة.
فيلا ضخمة، شبابيكها زجاج من الأرض للسقف، حواليها جنينة كبيرة مليانة شجر وزرع، ومطبخ إيطالي فخم، وتراس واسع بيطل على منظر رائع للمدينة، وباب خشب ضخم يخليك أول ما تشوف المكان تفتكر إنك داخل فندق خمس نجوم، مش بيت عادي.
ومريم كانت لسه شارياه من شهر واحد بس.
دفعت تمنه بالكامل كاش.
40 مليون جنيه.
والفلوس كلها كانت من شغلها هي.
مريم كانت صاحبة شركة كبيرة لاستيراد الأجهزة والمستلزمات الطبية، شركة بنتها من الصفر بإيديها، وبدأتها من لا شيء تقريبًا.
في الوقت اللي كل الناس حواليها كانوا شايفين إنها مستحيل تنجح، كانت هي بتلف على المستشفيات والعيادات، تعرض الأجهزة والمستلزمات، تتفاوض مع الموردين، وتتعلم السوق واحدة واحدة.
لحد ما الشركة الصغيرة اللي بدأت بيها اتحولت لواحدة من الشركات المعروفة في مجالها.
لكن رغم كل النجاح ده…
مريم اشترت الفيلا لسبب ساذج جدًا.
كانت فاكرة إن لو وفرت لعيلة جوزها مستوى الحياة اللي نفسهم فيه، يمكن أخيرًا يبطلوا يعاملوها كأنها واحدة غريبة دخلت عليهم.
يمكن حماتها تعتبرها بنتها.
يمكن أخت جوزها تحترمها.
والأهم…
يمكن جوزها نفسه يحس بقيمتها.
أحمد، جوزها، كان دايمًا يقول لها نفس الجملة
استحملي يا مريم… ماما طبعها صعب شوية.
لكن كلمة طبعها صعب عند أحمد كان ليها معنى