مرات جوزي التانيه

داخلة حرب…
والطرف اللي قدامها كان مستنيها من سنين.
الجزء الثالث
ياسمين فضلت واقفة مكانيها، ماسكة الملف بإيد مرتعشة.
كل الثقة اللي كانت داخلة بيها المستشفى اختفت في ثانية.
قربت مني وقالت بصوت واطي
إنتي بتكدبي… كريم عمره ما كان هيخدعني.
ابتسمت بهدوء.
وقلت
هو خدعنا إحنا الاتنين… الفرق إنك اكتشفتي دلوقتي، وأنا اكتشفت من تلات سنين.
قبل ما تلحق ترد…
خرج واحد من نواب مدير الشركة من آخر الممر.
كان اسمه أستاذ حازم.
وقف قدامي وقال باحترام
يا مدام ليلى… أعضاء مجلس الإدارة وصلوا، ومستنيين حضرتك.
ياسمين بصت له باستغراب.
وقالت
مستنيينها هي ليه؟ كريم هو رئيس مجلس الإدارة.
حازم رد بمنتهى الهدوء
أستاذ كريم دلوقتي في العناية المركزة… واللائحة بتقول إن نائبة رئيس مجلس الإدارة هي اللي تستلم الإدارة مؤقتًا.
اتفاجئت ياسمين.
لفتت ناحيتي بسرعة.
يعني… إنتي كنتي شريكة في الشركة؟
هزيت راسي.
مش شريكة وبس…
أنا اللي أسست الشركة مع كريم من أول يوم.
أول مقر للشركة كان شقة إيجار باسمي.
وأول قرض أخدناه… كان بضمان شقتي.
وأول عميل كبير جاب ملايين للشركة… كان من علاقاتي أنا.
كريم كان دايمًا واجهة الشركة…
لكن اللي كان بيحركها من ورا الستار… كنت أنا.
ياسمين سكتت.
واضح إنها لأول مرة تسمع الكلام ده.
قالت وهي بتحاول تتمالك نفسها
بس كريم قالي إن كل حاجة باسمه.
ضحكت لأول مرة.
قالك كده؟
أومأت برأسها.
فتحت شنطتي، وطلعت نسخة من السجل التجاري.
حطيتها قدامها.
اقري.
بدأت تقلب الورق.
وفي أول صفحة…
كان

اسمي مكتوب كنائبة لرئيس مجلس الإدارة، وأكبر مساهم بعد كريم مباشرة.
أما في الصفحات اللي بعدها…
فكانت فيه بنود تمنع بيع أي أصل من أصول الشركة أو نقل الأسهم من غير توقيعي.
كل ما كانت تقلب صفحة…
لون وشها كان بيتغير أكتر.
رفعت عينها وقالت
يبقى… هو كان بيضحك عليا؟
قلت بهدوء
واضح إنه كان بيبيعلك أحلام.
في اللحظة دي…
طلع صوت إنذار من أوضة العناية.
كل الناس جريت ناحية الباب.
الممرضين دخلوا بسرعة.
والدكتور دخل وراهم.
حماتي قامت من مكانها وهي بتعيط.
ابني… جراله إيه؟
الدكتور خرج بعد دقايق.
وقال
متقلقوش… حالته استقرت.
لكن فيه مشكلة.
كلنا بصينا له.
قال
المريض أصر يكتب ورقة قبل ما ياخد جرعة المهدئ.
بص ناحيتي.
وقال
هو طلب يقابل زوجته… لوحدها.
حماتي قالت بسرعة
طبعًا ليلى هتدخل.
لكن ياسمين صرخت
لا!
أنا كمان مراته!
الممر كله سكت.
الدكتور استغرب.
وبص بينا إحنا الاتنين.
أما أنا…
فاكتفيت إني أبص لياسمين وأقول
واضح إن وقت كشف الحقيقة… قرب.
الجزء الرابع
الممر كله سكت.
الدكتور بص لي أنا وياسمين، واضح إنه مش فاهم إيه اللي بيحصل.
حماتي قالت بعصبية
مرات ابني واحدة… ودي ليلى.
لكن ياسمين طلعت من شنطتها عقد الجواز، ورفعته قدام الدكتور.
وأنا كمان مراته… والجواز رسمي.
الدكتور رجع خطوة وقال
أنا ماليش دعوة بالخلافات دي… المريض طلب يشوف زوجته، وإنتوا تحلوا الموضوع بينكم.
وقبل ما أي حد يتكلم…
طلع صوت ضعيف من داخل أوضة العناية.
الممرضة خرجت بسرعة وقالت
المريض أشار بإيده… وطلب مدام ليلى بالاسم.
وش ياسمين اصفر.
أما أنا فدخلت أوضة العناية بهدوء.
…
كريم كان فاتح عينيه بالعافية.
الأجهزة حواليه بتطلع أصوات منتظمة.
أول ما شافني…
حاول يرفع إيده.
قربت منه.
قال بصوت متقطع
ليلى… سامحيني.
بصيت له من غير أي تعبير.
دلوقتي افتكرت تعتذر؟
دموعه نزلت.
أنا… غلطت.
غلطت؟
ابتسمت بسخرية.
الغلط إنك نسيت تجيبلي هدية من السفر… إنما اللي عملته اسمه كذب.
سكت شوية، وبعدها قال
ياسمين… متعرفش الحقيقة.
أول مرة ملامحي اتحركت.
حقيقة إيه؟
بلع ريقه بصعوبة.
الولد…
وقف فجأة وهو بيكح بشدة.
الأجهزة بدأت تصفر.
الممرضات دخلوا جري.
الدكتور طلب مني أخرج فورًا.
خرجت وأنا آخر كلمة سمعتها منه كانت
الولد… مش…
الباب اتقفل.
والجملة ما اكتملتش.
…
بعد عشر دقايق، الدكتور خرج.
الحمد لله… حالته استقرت.
ياسمين جريت عليه.
قال إيه؟ كان بيتكلم عن إيه؟
بصيت لها بهدوء.
كان بيحاول يقول حاجة عن ابنك.
وشها اتغير.
تقصد إيه؟
قلت
معرفش… لأنه ملحقش يكمل.
لكن واضح إن فيه سر أكبر من اللي إحنا عارفينه.
في اللحظة دي…
المحامي بتاعي وصل.
سلّم عليا، وناولني ظرف مختوم.
فتحته بسرعة.
كان فيه تقرير تحريات خاص، كنت طالبه من شهور.
قريت أول سطر…
فاتسعت عيني بدون ما أحس.
المحامي قرب وهمس
النتيجة النهائية وصلت.
رفعت بصري لياسمين.
كانت واقفة محتضنة الطفل، ووشها مليان خوف.
قفلت الملف بهدوء.
وقلت لنفسي
يبقى شكوكي طلعت في محلها…
الولد فعلًا مخبي وراه سر…
بس السر ده هيقلب حياة كل واحد فينا.
الجزء الخامس
فضلت ماسكة الملف بإيدي، وأنا ببص لياسمين.
هي كانت واقفة حاضنة الولد، وملامحها كلها خوف.
قالت بتوتر
التقرير ده فيه إيه؟
قفلت الملف بهدوء.
وقلت
لسه بدري تعرفي.
لكن المحامي وقف جنبي وقال
مدام ليلى… لازم تعرف الحقيقة النهارده.
بصيت له، وهزيت راسي بالموافقة.
فتح الملف، وطلع منه مجموعة أوراق.
ناول أول ورقة لياسمين.
بصت فيها… وبعد ثواني وشها شحب.
قالت وهي بتتلخبط
لا… مستحيل.
المحامي قال بهدوء
قبل ما تتجوزي أستاذ كريم، كنتِ متجوزة رسمي من شخص اسمه شريف، صح؟
هزت راسها وهي مش فاهمة.
أيوه… بس اتطلقنا.
قال
اتطلقتوا بعد إيه؟
ردت
بعد كام شهر.
المحامي طلع ورقة تانية.
وده تقرير المستشفى اللي اتولد فيه الطفل.
تاريخ الحمل المثبت في الملف الطبي، وتاريخ الولادة… يثبتوا إن الطفل اتكوّن قبل جوازك من كريم.
ياسمين بدأت ترجع لورا.
لأ… مستحيل.
قال المحامي
والأهم من كده…
طلع تقرير تحليل البصمة الوراثية.
كريم مش الأب البيولوجي للطفل.
الممر كله سكت.
الورقة وقعت من إيد ياسمين.
وبصت للولد وهي بتعيط.
لا… لا… ده ابنه… هو بنفسه كان بيقولي كده.
قلت بهدوء
واضح إن كريم كان مصدق إن الولد ابنه.
لكن الحقيقة…
الولد هو ابن جوزك الأول، قبل ما تدخلي حياة كريم.
ياسمين انهارت على الكرسي.
يعني… أنا اتضحك عليا؟
المحامي هز راسه.
للأسف… فيه حد أخفى الحقيقة عنكم من البداية.
في اللحظة دي…
باب العناية اتفتح.
والدكتور خرج وهو بيدور بعينه على ياسمين.
وقال
المريض فاق… وأول حاجة قالها…
قولوا لياسمين تسامحني…
أنا عرفت الحقيقة من سنة…
وخفت أقولها… لأنها كانت هتدمر حياتها.
الدموع نزلت من عين ياسمين.
أما أنا…
فاكتشفت إن الراجل اللي كذب عليا سنين…
كان هو نفسه عايش سنة كاملة تحت عذاب الذنب، لأنه عرف إن الطفل اللي ضحى بكل

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *