جوزي قالي عازم صحابه

وكيل النيابة رفع عينيه من على الأوراق، وبص لكمال الشهابي بنظرة حادة، وبعدها فتح الملف الجديد وبدأ يقرأ المستندات بتركيز شديد. السكوت خيم على الأوضة لعدة دقائق، ما كانش بيقطعه غير صوت تقليب الصفحات، ونفس طارق ومي اللي كان طالع بصعوبة كأنهم بيتحاكموا قدام حبل المشنقة.

طارق بص لكمال الشهابي بصدمة وقال بصوت مرعوب:

– «كمال بيه؟ هو في إيه؟ هي سارة بتقول إيه؟ مش إنت قايل لي إن الأمور كلها تحت السيطرة وإنك هتحمينا؟»

كمال ما ردش عليه، ولا حتى بص له.. تجاهله تماماً كأنه حشرة مالهاش قيمة، وبص لوكيل النيابة وقال بنبرة حاول يخليها متماسكة ومغرورة:

– «يا فندم الكلام ده كلام فارغ ولا أساس له من الصحة.. مدام سارة بتحاول تقحم اسم شركتي في خلافات زوجية وشخصية عشان تبتزني وتغطي على الأزمة المالية اللي يمر بيها الأتيليه بتاعها!»

قفزت من مكاني وقفت بثبات، وبصيت له وبصيت لوكيل النيابة وقالت بصوت واضح يرن في كل زاوية في الأوضة:

– «ابتزاز؟ يا سيادة المستشار، الملف اللي قدام حضرتك فيه كشوفات حسابية موثقة من البنك المركزي بتثبت إن الحساب الشخصي لـ (مي أحمد) استلم تحويلات مالية ضخمة من حساب شركة (الشهابي للنسيج) تحت مسمى خدمات استشارية وهمية! وفيه كمان رسائل صوتية مفرغة وموثقة بالشهر العقاري بين كمال الشهابي وطارق، بيطلب منه فيها تسريب خطوط الإنتاج الجديدة وتوريط الأتيليه في شحنات الأقمشة المغشوشة عشان الماركة تقع في السوق وتفلس!»

وكيل النيابة هز راسه بصرامة، وخبط على المكتب بإيده وقال:

– «هدوء جميعاً!»

ثم وجه كلامه لكمال الشهابي بصوت قاطع:

– «الأستاذ كمال الشهابي.. المستندات المقدمة هنا خطيرة جداً وبتدعم الشبهة الجنائية. إنت مش هتخرج من السراي هنا إلا بعد الاستماع لأقوالك رسمياً في محضر التحقيق كمتهم رابع في قض\ية التآمر والتزوير والإضرار العمدي بممتلكات الغير!»

في اللحظة دي، مي صرخت بصوت عالي، واترمت على الأرض وهي بتعيط وتلطم على وشها:

– «أنا ماليش دعوة يا بيه! والله أنا ماليش دعوة! كمال بيه هو اللي اتصل بيا من ست شهور وقال لي ادخلي الأتيليه عند سارة وعينك تبقى على كل حاجة، وهو اللي كان بيبعت لي الفلوس في البنك وكان بيعدني إنه هيجوزني طارق ويشتري لنا شقة في التجمع لو قدرنا نكسر سارة ونخليها تبيع الأتيليه بمليمين!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *