أطفال الجيران كانوا ينظفون شارعنا كل يوم أحد حكايات حماده

لأن الرجل الذي ظهر على الشاشة…

لم يكن غريبًا.

كان شخصًا نعرفه جيدًا.

شخصًا وثقنا به.

شخصًا كان يدخل منزلنا باستمرار دون أن نشك فيه للحظة.

ثم جاء صوت الطفل مرة أخرى عبر الهاتف.

هذه المرة قال:

“أنا قلت لك إننا مش بننظف الشارع.”

سكت لحظة.

ثم أضاف:

“إحنا كنا بنحاول نحميكم.”

لكن قبل أن أسأله ممن…

وصلتني رسالة جديدة من رقم مجهول.

كانت تحتوي على صورة واحدة فقط.

فتحتها.

وتوقفت أنفاسي.

كانت صورة لزوجتي وهي نائمة في سريرنا.

والتاريخ الموجود أسفل الصورة كان…

الليلة الماضية.

حدقت في الصورة، وشعرت ببرودة تسري في أطرافي.

كانت الصورة لزوجتي وهي نائمة.

وفي الخلفية، كان جزء من باب غرفة النوم ظاهرًا.

لم تكن

الصورة قديمة.
كانت من الليلة الماضية.

قلت بصوت مرتجف:

“إحنا مش لوحدنا في البيت.”

زوجتي أمسكت بيدي.

“اتصل بالشرطة.”

هذه المرة لم أتردد.

اتصلت بالطوارئ، وأخبرتهم بكل شيء: الكاميرا، الأطفال، التسجيل، والصورة.

طلبوا منا مغادرة المنزل فورًا دون لمس أي شيء.

خرجنا إلى سيارة الجيران وانتظرنا.

بعد أقل من عشر دقائق، وصلت الشرطة.

دخل ثلاثة ضباط إلى المنزل، وبعد دقائق سمعنا صوت أحدهم ينادي:

“هنا!”

تجمعنا عند الباب.

كان أحد الضباط واقفًا بجوار غرفة التخزين في نهاية الممر.

كان الباب مغلقًا.

لكن خلفه، اكتشفوا شيئًا لم نتوقعه.

كانت هناك فتحة صغيرة في الجدار تؤدي إلى مساحة ضيقة بين جدران المنزل.

ومن داخل تلك المساحة وجدوا حقيبة سوداء.

داخل الحقيبة كانت هناك عشرات الصور.

صور لنا.

صور لزوجتي.

صور لي.

صور لسيارتنا.

صور لجدول خروجنا ودخولنا.

وحتى صور لأغراض شخصية لم نكن نتذكر أننا فقدناها.

لكن المفاجأة الأكبر كانت في قاع الحقيبة.

كان هناك جهاز تسجيل صغير.

وعليه تسجيلات لصوتنا ونحن نتحدث داخل المنزل.

كان شخص ما يراقبنا منذ أسابيع.

سألني الضابط:

“هل لديك فكرة من يمكن أن يفعل هذا؟”

ترددت.

ثم تذكرت الرجل الذي ظهر في التسجيل.

جارنا مارك.

كان صديقًا للعائلة منذ سنوات.

كان يعرف مواعيد عملنا.

وكان يدخل منزلنا أحيانًا عندما نكون في الخارج ليسقي النباتات أو يأخذ طردًا وصل بالخطأ إلى منزله.

لكن لماذا كان يفعل ذلك؟

بعد ساعات من التحقيق، اكتشفنا الحقيقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *