أطفال الجيران كانوا ينظفون شارعنا كل يوم أحد حكايات حماده

ثم قال:

“أنا آسف.”

وقبل أن أتمكن من الرد، قال جملة جعلتني أشعر بقشعريرة تسري في جسدي:

“لكننا لم نضعها عشان نراقبك أنت.”

نظرت إلى زوجتي.

“إذن من كنتم تراقبون؟”

جاء صوته أكثر انخفاضًا:

“الرجل الذي يدخل بيتكم كل ليلة.”

توقفت أنفاسي.

“ماذا قلت؟”

قال:

“أبي قال لنا ما نقولش لأي حد.”

ثم أغلق الهاتف.

حدقت في الشاشة.

كان عقلي يرفض تصديق ما سمعته.

رجل يدخل منزلنا كل ليلة؟

مستحيل.

نحن نعيش هنا منذ سبع سنوات.

ولا أحد لديه مفتاح للمنزل سوى أنا وزوجتي.

رفعت عيني نحوها.

“هل تعرفين أي شخص ممكن يكون بيدخل البيت بالليل؟”

هزت رأسها بسرعة.

“لا.”

ثم سكتت فجأة.

لاحظت التغير في وجهها.

قلت:

“إيه؟”

قالت:

“استنى…”

ثم مشت بسرعة نحو غرفة النوم.

تبعتها.

فتحت درجًا صغيرًا بجوار السرير وأخرجت مجموعة من الأوراق.

“من حوالي شهر، بدأت ألاحظ إن حاجات بسيطة بتختفي.”

نظرت إليها بدهشة.

“إيه اللي اختفى؟”

قالت:

“مفاتيح قديمة… إيصالات… ورقة من البنك… وحاجات صغيرة.”

ثم أضافت:

“كنت فاكرة إني أنا اللي بحطهم في أماكن وأنسى.”

أخذت نفسًا عميقًا.

وفجأة تذكرت شيئًا.

قبل ثلاثة أسابيع، كنت قد استيقظت في منتصف الليل بسبب صوت خفيف في الطابق

السفلي.
عندما نزلت، لم أجد أحدًا.

وقتها ظننت أن الصوت ربما كان بسبب الرياح.

لكن الآن…

بدأت أرى الصورة بشكل مختلف.

أخرجت هاتفي وفتحت تطبيق كاميرات المراقبة الخاصة بالمنزل.

كانت لدينا كاميرا عند الباب الأمامي وكاميرا في المرآب.

راجعت التسجيلات.

لا شيء.

لمحة نيوز
ثم تذكرت شيئًا آخر.

لم تكن هناك كاميرا في الجزء الخلفي من المنزل.

والشجيرة التي وضع الطفل تحتها الكاميرا كانت تحديدًا أمام النافذة التي تطل على الحديقة الخلفية.

قلت:

“هو كان بيحاول يصور الشخص اللي بيدخل من الخلف.”

فتحت التسجيل الموجود في الكاميرا الجديدة.

في البداية، لم يظهر شيء سوى الحديقة المظلمة.

مرّت دقائق.

ثم ساعة.

ثم فجأة…

ظهر شخص.

كان يرتدي ملابس سوداء.

دخل إلى الحديقة من خلف السور، وتوقف أمام نافذة غرفة المعيشة.

ظل واقفًا هناك عدة ثوانٍ.

ثم أخرج شيئًا من جيبه.

اقتربت من الشاشة.

“كبّر الصورة.”

فعلت زوجتي.

وعندما ظهرت صورة وجهه بوضوح…

شهقت زوجتي.

أما أنا، فلم أستطع الكلام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *