بعد نص الليل ج٢ والاخير

بعد ساعات في مطار مدريد باراخاس، كانت كاريما لابسة النظارة السودا ومعاها ملف كامل مترجم للإسبانية وموثق من وزارة الخارجية المصرية. ما راحتش للبوليس الإسباني على طول، لأنها عارفة إن النفوذ بتاع ماركو هناك كبير، والمسائل القانونية في الاتجار بالبشر بتاخد شهور في المحاكم.. وهي معندهاش وقت تخسر فيه دقيقة واحدة!

تواصلت مع مكتب تحريات خاص في مدريد عن طريق معارف العيلة المالية، وقعدت مع المحري “كارلوس” في فندق في وسط العاصمة.

حطت كاريما قدامه صورة الطفل وصورة ماركو ألفاريز، وقالت باللغة الإنجليزية: “أنا مش جاية أرفع ق/ضية تقعد سنين.. أنا جاية أخد ابني. عايزه اعرف مكان الولد ده بالظبط في خلال 24 ساعة، والفلوس مش مشكلة.”

كارلوس بصلها بدهشة ودرس الملف، وبعد ساعات من البحث والتتبع الميداني، رجعلكاريما بخبر صدمها تماماً!

كارلوس قال: “يا مدام كاريما.. ماركو ألفاريز مش مجرد راجل أعمال أخذ الطفل يربيه.. ماركو عنده مزرعة خيل وقصر ضخم في ضواحي مدريد، والطفل عايش هناك باسم ‘لوكاس’.. بس المشكلة المش المفاجأة في ماركو.. المفاجأة في الست اللي عايشة مع الطفل ومربياه هناك!”

كاريما وقفت بسرعة: “ست مين؟!”

كارلوس فتح تليفونه وعرض صورة متصورة بكاميرا تقريبية من برة القصر.. ظهرت فيها ست في الخمسينات بتلعب مع طفل عنده 4 سنين في الجنينة.

أول ما كاريما شافت وش الست، الدم ينشف في عروقها ورجليها ما شالتهاش!

الست دي كانت “سوسن”.. أم إيهاب! الست اللي إيهاب فهم كاريما إنها ماتت من 5 سنين قبل ما يتجوزوا!

كاريما صرخت بذهول ورعب: “حماتي؟! الست دي عايشة؟! يعني العيلة كلها كانت مخططة لده من قبل ما أتتجوز إيهاب؟!”<

رجعت كاريما خطوتين لورا وسندت على إيد الكرسي، النظارة السودا وقعت من إيدها والصدمة كانت أكبر من قدرة أي حد على الاستيعاب. “سوسن”.. الحماة اللي إيهاب بكي في حضن كاريما يوم خطوبتهم وقال إنها ماتت بالسرطان قبل ما يتعرف عليها بسنة، الست اللي كانت كاريما بتروح تحطلها ورد على قبر وهمي في المقطم، طلبتلها الرحمة مئات المرات.. كانت عايشة، وتنعم بفلوس عيلة “مسكة” في قصر فخم في أطراف مدريد، وبتربي ابن كاريما تحت اسم مستعار!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *