دخلت الشركه
بقالها عشرات السنين في مجموعة المنصوري هتقع معايا.
قلت
ده المفروض يخوفني؟
المفروض.
ابتسامتها اختفت.
وقالت
لأن قبل ما ده يحصل، الصحافة هيوصلها ملفات ضرائب وعقود قديمة وأسرار لو خرجت للنور، سعر سهم المجموعة هينهار في ساعات.
فضلت ساكتة.
ما هددتهاش.
ما حاولتش أضغط عليها.
بالعكس…
بعد التحقيق بساعات قليلة، أمرت بإخلاء سبيلها.
لما الخبر انتشر، كل اللي حواليا افتكروا إني خفت.
بعض المديرين اعتبروا إني تراجعت بعد تهديدها.
حتى كارما نفسها خرجت من المبنى وهي مبتسمة، كأنها انتصرت.
لكن اللي ماحدش كان يعرفه…
إني ماكنتش محتاجة كارما جوه الشركة.
كنت محتاجاها بره.
كنت عايزاها تجري للشخص اللي بيحميها.
وفور خروجها، بدأ فريق أمني متخصص يتابع تحركات عربيتها، وفي نفس الوقت فعّلنا مراقبة دقيقة لكل الحسابات والصلاحيات الداخلية الحساسة في الشركة.
ماكنتش بدور على كارما.
كنت مستنياها هي اللي تاخدني للشخص الحقيقي.
الساعة أربعة العصر بالظبط…
النظام بعت إنذار.
تحويل مالي جديد.
فتحت التفاصيل.
ولثواني افتكرت إني قريت الرقم غلط.
200 مليون جنيه.
المبلغ كان بيتحول من صندوق احتياطي تابع للمجموعة لحساب شركة مسجلة باعتبارها شركة توريدات صناعية.
طلبت ملف المشروع اللي المفروض التوريدات دي تخصه.
الموظف بصلي بارتباك وقال
مافيش مشروع يا فندم.
يعني إيه؟
المشروع المذكور في أمر التحويل لسه أصلًا ما اتعرضش على مجلس الإدارة.
هنا فهمت.
هما عارفين إننا اكتشفنا جزء من الشبكة.
وبيحاولوا يسحبوا أكبر مبلغ ممكن قبل ما نقفل كل حاجة.
كان ممكن أوقف التحويل في اللحظة دي.
لكن ما عملتش كده.
قلت لفريق المراقبة
سيبوهم يكملوا.
مدير المراجعة بصلي بصدمة.
يا أستاذة ملك، إحنا بنتكلم عن ميتين مليون جنيه!
قلت
ولا جنيه هيخرج من الشركة. بس مش دلوقتي.
سيبتهم يملوا كل النماذج.
سيبت كل موظف يدخل باسمه.
كل موافقة إلكترونية تتسجل.
كل توقيع يتحط.
كل جهاز يدخل على النظام نحتفظ بعنوانه.
كنت عايزة السلسلة كاملة.
من أول الشخص اللي طلب التحويل…
لحد آخر واحد وافق عليه.
ولما وصلوا للخطوة الأخيرة فقط…
قفلت العملية.
المبلغ ما خرجش.
لكن الدليل بقى عندي.
الساعة عشرة بالليل…
وصلني اتصال من فريق الأمن الداخلي.
أستاذة ملك، لازم تيجي تشوفي ده بنفسك.
نزلت على المكتب المالي.
ولما دخلت…
لقيت رئيس الحسابات واقف وسط الغرفة.
أكياس مليانة ورق مفروم حواليه.
عقود متقطعة.
وحدات تخزين متناثرة على المكتب.
وفي إيده مطرقة كان بيستخدمها علشان يكسر الهاردات القديمة.
أول ما شاف أفراد الأمن داخلين ورايا…
المطرقة وقعت من إيده.