المليونير ضحك وقال
“فضلت مخبيها كل السنين دي؟”
ابتسم سعيد ابتسامة ضعيفة.
“وعدت أمها… أحافظ عليها لحد ما تكبر.”
ثم أغمض عينيه.
انخفض صوت جهاز الإسعاف.
نظر المسعف إلى الجميع وقال بهدوء:
“البقاء لله…”
انهمرت دموع ندى.
رغم أنه لم يكن والدها…
إلا أنه مات وهو يحاول يوصل لها الحقيقة.
…
بعد يومين…
تم تشغيل شريط الفيديو الموجود في الحقيبة داخل مقر النيابة.
ظهر تسجيل قديم من كاميرا مراقبة.
الصورة كانت مهزوزة، لكنها واضحة بما يكفي.
ظهرت أم ندى وهي تخرج من أحد المكاتب ومعها الحقيبة.
وبعد ثوانٍ…
ظهر رجل يركض خلفها.
ثم توقفت الصورة عند لحظة رفع وجهه.
كبر خبير الأدلة الصورة.
ساد الصمت.
قال الضابط:
“مش معقول…”
اقتربت ندى من الشاشة.
والدموع في عينيها.
الرجل لم يكن حسن الدمنهوري.
ولم يكن شريف المنشاوي.
بل كان…
محامي شركة المنشاوي السابق، سامح الجبالي.
قال المستشار عادل:
“سامح اختفى من عشر سنين… وكل الناس افتكرت إنه هاجر.”
رد خبير الأدلة:
“واضح إنه ما هاجرش… واضح إنه غير هويته.”
وفي اللحظة نفسها…
دخل أحد الضباط مسرعًا.
“يا فندم… لقينا معلومة جديدة.”
“إيه هي؟”
“سامح الجبالي بيشتغل من خمس سنين باسم مزور… مديرًا لإحدى الشركات الدولية.”
سأل كريم:
“اسم الشركة؟”
فتح الضابط الملف.
ثم قال:
“المفاجأة… إن الشركة دي هي اللي قدمت عرض شراء برج الدمنهوري الشهر اللي فات.”
نظر حسن إلى الملف، ثم جلس ببطء وهو يتمتم:
“يعني… كل اللي حصل من البداية… كان جزء من خطة واحدة.”
ابتسم المستشار عادل ابتسامة خفيفة وقال:
“وأخيرًا… بقينا نعرف عدونا الحقيقي.”
لكنهم لم يكونوا يعلمون…
أن سامح الجبالي كان يشاهد كل ما يحدث عبر شاشة في مكتبه، ثم أغلق التسجيل وقال لرجل يقف بجواره:
“دلوقتي… ابدأ المرحلة الأخيرة.”
تمت.بعد ستة أشهر…
وقفت ندى على خشبة مسرح دار الثقافة في القاهرة.