بعد نص الليل ج١
شريف ضرب إيده في الترابيزة بغضب مرعب: “ابن اختي عايش؟! ابنك عايش يا كاريما؟! وحياة أمي لأق*تله بإيدي!”
كاريما مسكت إيد شريف وقالت ببرود مرعب: “الموت راحة ليه يا شريف.. إيهاب مش هيموت، إيهاب هيتمنى الموت كل دقيقة. اسمعني كويس.. العملية في المستشفى خلصت، وهو زمانه فاق ودلوقتي بندور على كرامته اللي أتقصت في الطوارئ.. ياللا بينا نرجعله، بس المرة دي مع النيابة العامة وبلاغ خطف وتزوير واتجار بالبشر.”
رجعت كاريما للمستشفى، كانت الساعة بتبتدي تقرب من 6 الصبح، والشمس بتطلع. دخلت الأوضة اللي فيها إيهاب.. كان قاعد على السرير، الوجع باين على جسمه بعد الجراحة البسيطة، وشكله مكسور وجنبه مرام بتعيط في الزاوية والتانية مش قادرة تبص في وش حد.
أول ما إيهاب شاف كاريما وشريف داخلين، افتكر إن كاريما جاية تبشره إنها أخدت الفلوس من الخزنة وخلاص، فقال بصوت ضعيف ومبحوح: “كاريما.. أنتِ أخدتِ الفلوس والأوراق اللي في الخزنة.. ارجعيلي ونصلح كل حاجة، أنا اتخدعت في مرام والله وهي اللي إغرتني..”
مرام صرخت فيه: “أنت كذاب! أنت اللي ق*تلتني ودمرت حياتي مع شريف!”
كاريما قربت من سرير إيهاب، وطلعت الصورة من جيب الجاكيت الأسود، وحطتها قدام عينه بالظبط.
أول ما إيهاب شاف الصورة.. ألوان وشها اتغيرت، العرق نزل من جبهته بكثافة، والتنفس بتاعه بقى سريع ومضطرب كأنه بيغرق: “أنتِ.. أنتِ جبتِ دي منين؟!”
كاريما مالت عليه ووشها قسوة الدنيا كلها، وقالت بصوت واطي يوصل لأذنه بس: “الـ 6 أرقام بتوع الخزنة فتحوا باب جهنم عليك يا إيهاب.. ابننا فين؟”
إيهاب اتلعثم والشفايف بتاعته بتترعش: “كاريما.. اسمعيني.. الطفل كان مريض.. كان هيعيش معاق.. أنا عملت كده عشان أحميكي من الوجع!”
كاريما ضربته بالقلم على وشه بقوة هزت الأوضة كلها: “أنت بعته! بعت ابني عشان تعمل شركتك! بعته بمليون جنيه والدكتور زور الإمضاء!”
في اللحظة دي، الباب اتفتح ودخل ثلاثة رجال شرطة ومعاهم وكيل النيابة، وشريف واقف وراهم بيبتسم ابتسامة انتقام.
وكيل النيابة بصل لإيهاب وقرأ القرار: “إيهاب عبد العزيز.. أنت مقبوض عليك بتهمة التزوير في أوراق رسمية، والاتجار بالبشر، واختطاف طفل حديث الولادة، بالإضافة إلى بلاغ السرقة وتبديد أموال الشركة.”