عودة حفيدي من الموت حكايات انجى الخطيب
ووصل رامي لغرفته وهو بينهج، وشه كان جايب ميت لون لما شاف عربيات البوليس بتفرمل قدام باب الفيلا، فضل يدور بعينه على كريم لغاية ما لقاه واقف جمب البار بيضحك مع واحد من المستثمرين، شدّه من دراعه جامد لدرجة إن كاس العصير اتهز في إيد كريم وسال منه شوية على بدلتة الشيك.
في إيه يا رامي؟ جرى لك إيه يا ابني خضيتني؟
البوليس بره يا كريم! البوليس في الجنينة والمحامية هدى المنصوري معاهم، الباب الرئيسي اتقفل ومحدش عارف يخرج!
بوليس إيه ومحامية إيه؟ أنت اتجننت؟ احنا في حفلة أبوك الستين، اهدى كدا ومتلعبكش الأمور.
ابلع ريقك وفوق معايا! البنت فاطمة مش فوق.. قصدي فاطمة بعتت نجدة وبلاغ رسمي باحتجاز حرية وتعريض حياة طفل للخطر!
نعم؟! احتجاز إيه؟ هي لحقت؟ ومين اللي قفل الباب أصلاً؟
في اللحظة دي ميرفت لمحتهم واقفين بيتوشوشوا والوجع باين على وشوشهم، قربت منهم وهي بتعدل عقد الألماظ بتاعها وبتقول بصوت واطي ومسموم:
في إيه يا ولاد؟ صوتكم عالي ليه والناس بتبص علينا؟ كريم، روح اقف جمب أبوك المصورين بيصوروا.
يصوروا إيه يا ماما! رامي بيقول البوليس بره عشان فاطمة! أنتي قفلتي عليها بجد؟
أنا مقفلتش، أنا قولت للبنت الشغالة تقفل عشان فاطمة متنزليش بهدومها دي وتبوظ منظرنا، دي ساعة زمن وهنفتح لها، اهدوا كدا ومتبقوش خايبين، أبوكم لو شم خبر باللي بيحصل ده هيطربق الدنيا فوق دماغنا، روح يا رامي هات الفايل الأزرق من مكتب أبوك بسرعة واطلع ارميه من سور الروف ورا الشجر، مش عايزين دليل واحد يمسكوه علينا لو البوليس دخل.
رامي جري على جوه الفيلا، رجله كانت بتخبط في بعضها من الخوف، دخل الطرقة الطويلة اللي بتؤدي لمكتب رأفت الشافعي، فتح الباب بسرعة وهو مش شايف قدامه، والتوتر عماه تماماً لدرجة إنه مخدش باله من الضيوف اللي كانوا واقفين في الصالة الداخلية بيتفرجوا على اللوحات.
دخل المكتب، ونبش في الدرج لغاية ما لقى الفايل الأزرق، ومسكه في إيده زي اللي ماسك قنبلة، ولف عشان يخرج من الباب التاني اللي بيطلع على المطبخ والروف.. بس من كتر رعبته ولخبطته، فتح الباب الغلط!
بدل ما يفتح باب الممر الخلفي، فتح الباب القوس الكبير اللي بيطل مباشرة على الصالة الواسعة والبهو الرئيسي للفيلا، حيث كان واقف اللواء عادل، صاحب رأفت الشافعي، وجمبه اتنين من كبار المستثمرين والمحامية هدى المنصوري، ومعاهم اتنين ضباط برتب عالية داخلين من الباب الرئيسي.
رامي اتسمر في مكانه، الفايل الأزرق في إيده، وشه بيجيب ألوان، وعرق غزير نازل على جبهته. هدى المنصوري بصت له بابتسامة نصر وسخرية، وشاورت بصباعها للضابط:
أهو يا فندم، الأستاذ رامي رأفت الشافعي، ومعاه في إيده بالظبط المستندات والفايل اللي الأستاذة فاطمة بلغت عنه، واللي بسببه تم احتجازها هي وابنها الرضيع فوق السطوح في عز الشمس عشان يتستروا على تزوير واختلاس فلوس الشركة.