بعد ساعتين من كتب الكتاب
كانت عارفة كل حاجة.
البيت سكت.
حمايا بص لمراته.
عارفة إيه؟
كريم قرب منها.
ماما؟
بدأت تتراجع.
البنت متوترة وبتقول أي كلام.
مروة صرخت
لأ!
إنتِ اللي قولتيلي نقول لكريم إن الفلوس للدراسة!
وإنتِ اللي خدتي مليون جنيه!
كريم اتجمد.
مليون؟
حماتي صرخت
أنا أخدتهم علشان أحافظ عليهم!
فين؟
موجودين!
فين؟!
سكتت.
كريم كرر
المليون فين يا ماما؟
حماتي قعدت على الكنبة.
وبعد ضغط طويل…
اعترفت.
كانت استخدمت جزء كبير من الفلوس…
علشان تسدد ديون قديمة على حمايا محدش يعرف عنها حاجة.
وجزء تاني…
حطته مقدم لشقة باسم مروة.
كريم مسك راسه.
الخمسة مليون…
أكتر من ثلاثة مليون مع شريف.
حوالي مليون راحت لأمه.
والباقي مروة صرفت منه جزء وخبت جزء.
وهو…
لوحده…
عليه القرض.
تاني يوم…
كريم جه شركتي.
الأمن اتصل بيا
يا أستاذة سارة، فيه أستاذ كريم تحت ومصمم يقابلك.
قلت
خلوه يطلع.
دخل مكتبي.
مكنتش أعرفه.
دقنه طالعة.
عينيه حمرا.
هدومه مكركبة.
قعد قدامي.
وقال
أنا آسف.
مردتش.
سارة… أنا عارف إني غلطت.
غلطت؟
أنا كنت فاكر…
قاطعته
كنت فاكر إنك اتجوزت حساب بنكي.
وطيت صوتي
متقولش غلطت يا كريم.
إنت خططت.
حسبت مرتبي.
حسبت معاش أهلي.
حسبت مصروفي.
وحددتلي 2000 جنيه أعيش بيهم.
ده مش غلط.
دي خطة.
نزل عينه.
وبعدين قال
ساعديني أرجع شغلي.
استغربت.
وأنا مالي؟
مدير الشركة القديمة يعرفك وبيحترمك… كلميه.
ضحكت.
مش إنت قلت إن مرتبك مش مهم وإن أنا هدفع؟
سكت.
روح لأختك.
خليكوا عيلة واحدة.
قام.
وقبل ما يخرج…
قلت
كريم.
لف.
عندي نصيحة مجانية.
بصلي.
قدم بلاغ رسمي ضد شريف قبل ما يهرب بالفلوس.
قال
ومروة؟
لو مروة حولت الفلوس بإرادتها، الموضوع مش هيبقى بالسهولة اللي إنت متخيلها. خد كل التحويلات والرسايل والعقود وروح لمحامي.
وقف عند الباب.
قلت
المرة دي…
متاخدش قرار بخمسة مليون جنيه من غير ما تسأل حد فاهم.
خرج.
بعد أسبوع…
كريم عمل بلاغ.
وبدأت التحقيقات.
وشريف…
اختفى.
رقمه اتقفل.
الشقة اللي كان مأجرها سابها.
والشركة اللي قال لمروة إنها بتاعته…
طلعت مش ملكه أصلًا.
أما المشروع الضخم؟
مكانش موجود.
مروة انهارت.
وحماتي بدأت تبيع دهبها علشان ترجع جزء من الفلوس لكريم.
حمايا اضطر يبيع عربيته.
وكريم رجع يدور على شغل.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعد حوالي أسبوعين.
كنت في مكتبي…
لما السكرتيرة قالت
أستاذة سارة، فيه واحدة اسمها مروة عايزة تقابلك.
سمحتلها تدخل.
دخلت وهي ماسكة فلاشة صغيرة.
حطتها